فيتش تخفض نظرتها لتركيا إلى مستقرة بسبب تراجع الاحتياطيات
عدلت وكالة فيتش نظرتها لتركيا إلى مستقرة مع تثبيت تصنيفها عند BB- مشيرة إلى تراجع الاحتياطيات الأجنبية ومخاطر الصراع الإيراني وتأثيره المحتمل على أسعار الطاقة.
عدلت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لدولة تركيا من "إيجابية" إلى "مستقرة"، مع تثبيت تصنيف العملات الأجنبية طويل الأجل عند "BB-". وأرجعت الوكالة هذا التغيير إلى التآكل الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي نتيجة التدخلات الكثيفة لدعم سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، بالإضافة إلى المخاطر المتزايدة الناجمة عن التوترات الإقليمية.

سلطت الوكالة الضوء على استمرار نقاط الضعف في الاقتصاد الكلي، بما في ذلك معدلات التضخم المرتفعة والاحتياجات الكبيرة للتمويل الخارجي، فضلاً عن ضعف هوامش الاحتياطي رغم التحسينات التي طرأت سابقاً. وأشارت إلى أن الدين الخارجي للبلاد لا يزال مرتفعاً مقارنة بحجم احتياطياتها، بينما يستمر التضخم في مستويات أعلى بكثير من نظرائها رغم بدء تراجعه التدريجي.
أضافت التوترات الجيوسياسية ضغوطاً إضافية، حيث حذرت "فيتش" من أن أي صراع طويل الأمد يشمل إيران قد يؤدي إلى رفع أسعار الطاقة، لا سيما أسعار خام برنت، مما يوسع عجز الحساب الجاري ويعقد جهود خفض التضخم.
إن أي صراع طويل الأمد من شأنه أن يفرض مزيداً من الضغوط على المالية الخارجية لتركيا ومعدلات التضخم، ويرجع ذلك أساساً إلى عجزها التجاري الكبير في قطاع الطاقة.
وكانت وكالة التصنيف قد رفعت نظرتها المستقبلية للبلاد إلى "إيجابية" في يناير الماضي، قبل أن تعود وتخفضها في تقريرها الأخير نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي أثرت على استقرار المشهد المالي.








