توقعات بتباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 1.9% هذا العام
توقعت منظمة التجارة العالمية تباطؤ نمو التجارة إلى 1.9% هذا العام بسبب توترات الشرق الأوسط. وحذرت من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يهبط بالنمو إلى 1.4%.
توقعت منظمة التجارة العالمية تباطؤ نمو التجارة العالمية في السلع بشكل حاد ليصل إلى 1.9% خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 4.6% في عام 2025. وأشار تقرير المنظمة الصادر يوم الخميس إلى أن هذا النمو قد يشهد مزيداً من التراجع إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط في رفع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد العالمية. وكان العام الماضي قد شهد أداءً أفضل من المتوقع بفضل الطفرة في التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وعمليات الشحن المسبق للسلع لتجنب الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

أوضحت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، أن توقعات النمو تقع تحت ضغوط متزايدة بسبب توسع نطاق الحرب بين إسرائيل وإيران. وحذر اقتصاديو المنظمة من أنه إذا ظلت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مرتفعة طوال عام 2026 نتيجة هذا الصراع، فإن نمو التجارة العالمية في السلع قد يتباطأ إلى 1.4%.
كما حذر التقرير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران قد يؤدي إلى تعطيل ثلث واردات سماد اليوريا، مما يهدد المنتجين الرئيسيين مثل الهند وتايلاند والبرازيل، ويفاقم مخاطر الأمن الغذائي. وقد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة والمستمرة إلى خفض نمو السلع بنسبة 0.5 نقطة مئوية، حيث ستكون الدول المستوردة للوقود في آسيا وأوروبا الأكثر تأثراً.
أما تجارة الخدمات، فتواجه هي الأخرى احتمال انخفاض قدره 0.7 نقطة مئوية، لتتراجع من توقعات سابقة بنسبة 4.8% إلى 4.1%، وذلك بسبب الاضطرابات في قطاعي الشحن والطيران، علماً أن تجارة الخدمات سجلت نمواً بنسبة 5.3% في العام الماضي. وفيما يخص قطاع التكنولوجيا، ساهمت السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل الرقائق وأشباه الموصلات، بنحو 42% من نمو التجارة العالمية في عام 2025، رغم أنها لا تمثل سوى سدس إجمالي التجارة، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 21.9% لتصل إلى 4.18 تريليون دولار، لكن استدامة الاستثمارات في هذا القطاع تظل محل تساؤل مستقبلي.
وعلى الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن تقود آسيا نمو واردات السلع في عام 2026 بزيادة قدرها 3.3% وصادرات بنسبة 3.5%، تليها أفريقيا بزيادة 3.2% في الواردات و1.2% في الصادرات، بينما يتوقع أن يظل النمو في أمريكا الشمالية مستقراً عند 0.3% للواردات. كما أشار التقرير إلى أن نحو 72% من التجارة العالمية تتم حالياً على أساس مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، وهو انخفاض من 80% في بداية العام الماضي.
أكدت أوكونجو إيويالا أن هذه الأرقام تمثل درساً مهماً قبل مؤتمر منظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الكاميرون الأسبوع المقبل، حيث سيناقش الوزراء إصلاحات المنظمة العالمية.
قد يكون النظام القائم على القواعد قد تعرض لضربات قوية، لكنه بعيد كل البعد عن الانهيار.











