تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال مارس
سجل مؤشر مديري المشتريات بالإمارات 52.9 نقطة في مارس مع تأثر الإمدادات بالتوترات الإقليمية. تباطأ نمو الطلبيات والإنتاج لأدنى مستوى منذ نحو أربع سنوات.
أظهر مسح للأعمال يوم الجمعة أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة قد نما بأبطأ وتيرة له منذ ما يقرب من أربع سنوات خلال شهر مارس، حيث أثر التوتر الإقليمي في الشرق الأوسط على مستويات الطلب وعرقل سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن شركة إس آند بي جلوبال، المعدل موسمياً، إلى 52.9 في مارس مقارنة بـ 55.0 في فبراير، وهو أدنى مستوى يسجله المؤشر منذ يوليو 2025، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وشهد نمو الإنتاج والطلبات الجديدة تباطؤاً ملموساً خلال الشهر الماضي، حيث تراجع المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 54.9، وهي أضعف وتيرة نمو منذ يونيو 2021، بعد أن سجل 61.8 في فبراير. كما شهد نمو الطلب تراجعاً مماثلاً، حيث انخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 54.5 من 59.5 في فبراير، مسجلاً أبطأ معدل توسع منذ أغسطس من العام الماضي.
أشارت التعليقات الواردة إلى أن قطاعات مثل السياحة والتجزئة والخدمات اللوجستية كانت الأكثر تأثراً، بينما أظهرت قطاعات مثل التكنولوجيا والإنشاءات تأثراً أقل ولكنه لا يزال ملحوظاً.
وأوضح ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "إس آند بي جلوبال ماركت انتليجنس"، أنه على الرغم من تأثير النزاع على القطاع الخاص غير النفطي بشكل عام في مارس، إلا أن دفاتر الطلبات لدى العديد من الشركات ظلت مرنة واستمر الإنتاج في التوسع. ومع ذلك، فقد طالت مواعيد تسليم الموردين للمرة الأولى منذ سبتمبر 2021 عقب إغلاق مضيق هرمز، في حين تراكمت الأعمال المتأخرة بأسرع وتيرة لها منذ بداية العام الجاري.
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، تراجعت ثقة الشركات للاثني عشر شهراً القادمة إلى أدنى مستوى لها في أكثر من خمس سنوات. وفي دبي، التي تعد المركز التجاري والسياحي في المنطقة، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 53.2 من 54.6 في فبراير، وهو ما يمثل أضعف تحسن في ظروف الأعمال غير النفطية بالإمارة منذ تسعة أشهر.










