هجمات المسيرات الأوكرانية تجبر روسيا على خفض إنتاج النفط
أدت الهجمات الأوكرانية على الموانئ الروسية لتقليص قدرات التصدير بمليون برميل يومياً. يمتلئ نظام الأنابيب بالخام مما يفرض خفضاً في الإنتاج لتجنب فيض الإمدادات المتاحة حالياً.
تواجه روسيا ضرورة حتمية لخفض إنتاجها من النفط الخام نتيجة الهجمات المتكررة بطائرات بدون طيار التي تشنها أوكرانيا، والتي استهدفت البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي، مما أدى إلى تراجع قدرات التصدير بنحو مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خمس إجمالي الطاقة التصديرية. ويأتي هذا التطور ليضيف مزيداً من الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات ملحوظة، حيث تترقب أسعار خام برنت و خام غرب تكساس الوسيط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد التوترات التي شملت إسرائيل و إيران. أدت الضربات الأوكرانية المكثفة خلال الشهر الماضي إلى تعطل ما لا يقل عن 20% من طاقة التصدير الروسية، مع استهداف موانئ حيوية في بحر البلطيق مثل أوست-لوغا وبريمورسك. وبصفتها ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية، تجد موسكو نفسها أمام اختناقات لوجستية حادة، حيث أفادت مصادر في قطاع الطاقة بأن نظام خطوط الأنابيب الذي تديره شركة ترانسنيفت أصبح مكتظاً بالخام مع وصول مرافق التخزين إلى قدراتها الاستيعابية القصوى. تتفاقم الأزمة مع وجود قيود مسبقة على التصدير، حيث لا يزال خط أنابيب دروجبا الذي يغذي المجر و سلوفاكيا متوقفاً عن العمل منذ مطلع العام. ولا تقتصر الأضرار على الجانب الروسي فقط، بل تمتد لتشمل صادرات كازاخستان التي تعتمد على الموانئ الروسية لشحن كميات كبيرة من نفطها إلى الأسواق العالمية. ورغم المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار، إلا أن تقليص الإنتاج يمثل تهديداً للميزانية العامة، حيث يساهم قطاع النفط و الغاز الطبيعي بنحو ربع إيرادات الدولة الروسية.








