قيود الإنتاج تمنع روسيا من سد فجوة الأسمدة العالمية
أكدت مصادر عجز منتجي الأسمدة في روسيا عن سد فجوة الإمدادات العالمية الناتجة عن توترات الشرق الأوسط بسبب قيود الإنتاج والالتزامات المحلية وهجمات المسيرات الأخيرة.
أفادت مصادر في قطاع الصناعة أن منتجي الأسمدة في روسيا، أكبر مصدر في العالم، لن يتمكنوا من تعويض النقص العالمي المحتمل المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بسبب القيود المفروضة على قدرتهم على زيادة الإمدادات. وقد أدت الحرب إلى إغلاق مصانع الأسمدة في الشرق الأوسط وتعطيل طرق الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً لنحو ثلث التجارة العالمية في الأسمدة. ورغم أن روسيا تساهم بنحو خمس تجارة الأسمدة العالمية، إلا أن محدودية القدرة الإنتاجية، والقيود المفروضة على الصادرات المحلية، والهجمات الأخيرة التي شنتها أوكرانيا على المصانع الكبرى، كلها عوامل تحد من قدرتها على رفع الإنتاج. وأشار مصدر طلب عدم الكشف عن هويته إلى أنه من غير المتوقع تشغيل مصانع جديدة موجهة للتصدير قبل عام 2027. > الأسعار المرتفعة تبدو رائعة على الورق، لكن المنتجين الروس مقيدون بالتزامات الإمداد المحلية، خاصة قبل موسم الزراعة. وأوضح مصدر آخر أن الشركات تركز حالياً على تلبية الطلب المحلي، مشيراً إلى أنه قد يكون من الممكن تغطية الطلب غير الملبي لفترة قصيرة، ولكن على المدى الطويل يظل الحجم كبيراً جداً بحيث لا يمكن استبداله. وفي سياق متصل، أدى هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على دوروغوبوز، أحد أكبر مصانع الأسمدة الروسية المملوك لشركة أكرون، في 25 فبراير، إلى توقف مؤقت لنحو 5% من إجمالي القدرة الإنتاجية للبلاد. ويمثل هذا المصنع 11% من إنتاج نترات الأمونيوم في روسيا و9% من إنتاج أسمدة NPK. وكانت روسيا قد فرضت قيوداً على تصدير الأسمدة في عام 2021 لضمان توافر الإمدادات الكافية في السوق المحلية. وخلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين في عام 2025، قدر أندريه غورييف، رئيس رابطة الصناعة، الفجوة بين الأسعار المحلية المنخفضة وأسعار التصدير المرتفعة بنحو 15%، مؤكداً أن روسيا تهدف إلى الاستحواذ على ربع تجارة الأسمدة العالمية بحلول عام 2030. وعلى الرغم من إعفاء منتجي الأسمدة الروس من العقوبات الغربية لضمان الأمن الغذائي العالمي، إلا أنهم يواجهون صعوبات لوجستية ومالية مرتبطة بالعقوبات. وتعد البرازيل والهند والصين من أكبر المشترين للأسمدة الروسية، كما تصدر البلاد أيضاً إلى الولايات المتحدة. ومنذ بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، ارتفعت أسهم شركتي أكرون وفوس أغرو المدرجتين في بورصة موسكو بنسبة 3% و4% على التوالي. وأشار محللو تي بنك في مذكرة بحثية إلى أن نقص الأسمدة الفوسفاتية، في ظل قيود التصدير الصينية وتوقف إنتاج الكبريت في قطر والتوترات في مضيق هرمز، يعد محركاً قوياً لزيادة الأسعار في السوق. وفي هذا السياق، يمكن لشركة فوس أغرو، كأحد الموردين العالميين الرئيسيين، أن تعزز مكانتها بشكل كبير.









