الأسهم البريطانية تنهي الأسبوع على تراجع وسط مخاوف التضخم
تراجعت الأسهم البريطانية للأسبوع الثاني مع استمرار توترات الشرق الأوسط وتأثيرها على الفائدة. كما أدى ركود الـ GDP في يناير لتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة قريبا.
سجلت الأسهم في المملكة المتحدة خسائر للأسبوع الثاني على التوالي بنهاية تداولات يوم الجمعة، حيث أدى الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم وضبابية آفاق السياسة النقدية لبنك إنجلترا. وانخفض مؤشر "فوتسي 100" للأسهم القيادية بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر "فوتسي 250" للشركات المتوسطة بنسبة 0.4% أيضاً، لتسجل المؤشرات تراجعاً أسبوعياً رغم أن وتيرة الانخفاض كانت أقل حدة من الأسبوع الماضي. تترقب الأسواق استمرار التوترات مع دخول الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسبوعها الثالث، مع تشديد واشنطن لموقفها وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. ومما زاد من الأجواء المتشائمة، أظهرت البيانات أن اقتصاد بريطانيا شهد ركوداً غير متوقع في شهر يناير بعد نمو ضعيف في الأشهر السابقة، مما يشير إلى فقدان الزخم حتى قبل اندلاع الصراع الأخير. أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي نمواً صفرياً في يناير، بينما كانت التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته رويترز لخبراء الاقتصاد تشير إلى زيادة بنسبة 0.2% على أساس شهري. وفي هذا السياق، صرح جوناثان ستوبس، المحلل في بيرنبرغ، قائلاً: > إذا أعيد فتح مضيق هرمز بحلول نهاية مارس، فمن المفترض أن يكون التأثير الاقتصادي محدوداً، لكن الإغلاق المطول وارتفاع أسعار الطاقة المستمر يشكلان الخطر الحقيقي. وأضاف ستوبس أنه لتجنب انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني الذي قد يؤدي لتفاقم التضخم، فمن المرجح أن يؤجل بنك إنجلترا خطط خفض أسعار الفائدة لما تبقى من العام. وقد استبعدت أسواق المال التوقعات بخفض الفائدة في اجتماع 19 مارس، وفقاً لبيانات LSEG، كما قامت بنوك كبرى مثل جولدمان ساكس ومورجان ستانلي بتعديل توقعاتها لتشير إلى تأجيل التيسير النقدي حتى الربع الثاني. على صعيد القطاعات، ارتفع مؤشر الطاقة البريطاني بنسبة 1.1% مع صعود أسهم شركات النفط الكبرى، حيث ارتفع سهم شركة بي بي بنسبة 0.9% وسهم شركة شل بنسبة 1.1%، تزامناً مع تداول أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل. في المقابل، تراجعت أسهم إتش إس بي سي القابضة بنسبة 1.2% وستاندرد تشارترد بنسبة 3.2%، نظراً لاستثماراتهما الكبيرة في منطقة الخليج كمركز مالي عالمي، وتأثر عملياتهما بالاضطرابات الناجمة عن الصراع الإيراني الذي يهدد طموحاتهما في الشرق الأوسط.











