هبوط مؤشرات لندن مع تلاشي آمال التهدئة في الشرق الأوسط
تراجعت الأسهم البريطانية اليوم مع تبدد آمال التهدئة في الشرق الأوسط. وارتفع قطاع الطاقة بدعم من أسعار النفط بينما تراجعت ثقة الشركات في المملكة المتحدة.
شهدت أسواق الأسهم في المملكة المتحدة تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، حيث تخلت المؤشرات الرئيسية عن مكاسبها التي استمرت لثلاث جلسات متتالية. تأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً بعد تصريحات حادة من الولايات المتحدة تجاه إيران، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الأسواق سابقاً بشأن إمكانية التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في المنطقة. انخفض مؤشر "فوتسي 100" القياسي للشركات الكبرى بنسبة 0.2% بحلول الساعة 11:49 بتوقيت جرينتش، في حين سجل مؤشر "فوتسي 250" للشركات المتوسطة هبوطاً بنسبة 0.9%. ورغم هذا التراجع، لا تزال المؤشرات البريطانية تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية في هذا الأسبوع الذي يسبق عطلات عيد الفصح. أدى التصعيد الكلامي الأخير إلى قفزة في أسعار الطاقة، حيث ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 3.6% مدعوماً بصعود أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 7%، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات. وقد ساهم هذا الارتفاع في دعم أسهم شركات النفط العملاقة، حيث سجل سهم شركة بي بي ارتفاعاً بنسبة 4.5%، بينما صعد سهم شل بنسبة 3.3%، ليصبحا من بين الأفضل أداءً في المؤشر الرئيسي. في المقابل، تعرض قطاع التعدين لضغوط بيعية قوية، حيث تراجعت أسهم شركات المعادن الثمينة بنسبة 5.1%، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب. وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات مجموعة لندن للأوراق المالية أن الأسواق تسعر حالياً خفضين لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا قبل نهاية العام الجاري. أظهرت المسوحات الاقتصادية تأثراً واضحاً بالتوترات الجيوسياسية، حيث انخفضت ثقة الشركات البريطانية من مستوى +2.8 قبل بدء الصراع إلى -1.1 في منتصف شهر مارس. كما أشار استطلاع أجراه بنك إنجلترا إلى أن الشركات تتوقع زيادة وتيرة رفع الأسعار خلال العام المقبل لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب مع طهران، والتوترات المستمرة التي تشمل إسرائيل. من المقرر أن تغلق الأسواق المالية أبوابها يومي الجمعة العظيمة واثنين عيد الفصح، مما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر وإعادة تقييم مراكزهم المالية قبل العطلة الطويلة.











