غوانغدونغ الصينية تدمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الصناعة
أعلنت غوانغدونغ الصينية دمج الذكاء الاصطناعي في اقتصادها لدعم التحديث الصناعي. تهدف الخطة لتعزيز البنية الرقمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الرقائق.
تعهدت مقاطعة قوانغدونغ، التي تمثل أكبر اقتصاد إقليمي في الصين، بإعادة تشكيل قاعدتها الصناعية من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في اقتصادها الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إطلاق بكين لاستراتيجية "الذكاء الاصطناعي بلس" لتعزيز حضور التكنولوجيا المتقدمة في كافة القطاعات الاقتصادية.
باعتبارها حلقة وصل بالغة الأهمية في سلاسل التوريد العالمية، حيث تنتج الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية والمركبات الكهربائية، فإن قدرة قوانغدونغ على نشر الذكاء الاصطناعي ستلعب دوراً محورياً في تحديد مدى نجاح الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة في استراتيجيات تقليل المخاطر تجاه سلاسل التوريد الصينية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

تحتل قوانغدونغ المرتبة الأولى كأكبر اقتصاد محلي في البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث سجلت ناتجاً محلياً إجمالياً قدره 14.6 تريليون يوان (2.1 تريليون دولار) في عام 2025، وهو ما يجعل اقتصادها أكبر من اقتصاد دول مثل أستراليا. وأكد حاكم المقاطعة، منغ فانلي، أن المنطقة ستعمل على تعميق تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودفع عجلة التسويق التجاري لهذه التقنيات على نطاق واسع.
من جهته، أشار هوانغ كونمينغ، سكرتير الحزب الشيوعي في المقاطعة، إلى أن قوانغدونغ ستسرع من وتيرة بناء البنية التحتية الجديدة، بما في ذلك مجموعات الحوسبة الضخمة. وفي مدينة شينزين، المركز التكنولوجي الأول في البلاد، أوضح العمدة تشين ويتشونغ أن القيمة المضافة في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات سجلت نمواً من خانتين العام الماضي، حيث تمثل الصناعات الناشئة الاستراتيجية 43% من الناتج المحلي الإجمالي للمدينة، التي تعد مقراً لشركات كبرى مثل هواوي و تينسنت القابضة المحدودة و دي جي آي.
ستعمل المقاطعة على تعميق تطبيقات الذكاء الاصطناعي بلس عبر القطاعات ودفع التسويق التجاري للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
كما شدد العمدة على أن شينزين تعمل على تسريع عمليات الإحلال المحلي في معدات صناعة الرقائق وبرمجيات التصميم الإلكتروني، وهي مجالات تتخلف فيها الصين حالياً عن منافسيها وتواجه فيها قيوداً تجارية مشددة. ودعا إلى تعزيز الدعم المركزي لبناء نظام بيئي مستقل للأجهزة والبرمجيات، وتوسيع المعايير التي تقودها الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والمركبات الذكية.
وفي إطار التوجه نحو التصنيع المتقدم، أوضح مسؤول في قطاع الأصول الحكومية أن قوانغدونغ ستوجه رأس المال الحكومي نحو استثمارات استراتيجية تشمل الطائرات بدون طيار. وفي قطاع السيارات، أكد فينغ شينغيا، رئيس مجموعة جي إيه سي، أن الشركة تعتزم تعميق استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة القيادة الذاتية.









