تباين الأسهم وتراجع النفط قبيل محادثات واشنطن وطهران
تباين أداء الأسهم العالمية مع ترقب الأسواق لمحادثات السلام بين واشنطن وطهران. سجلت المؤشرات الأمريكية مكاسب أسبوعية قوية رغم تراجع النفط وارتفاع التضخم.
شهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متبايناً في ختام تداولات الأسبوع، بينما سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً مع ترقب المستثمرين بحذر للمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة و إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات التضخم الأمريكية ارتفاعاً متوقعاً مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة مؤخراً، رغم تحقيق المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أفضل أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر الماضي.

وفي سوق الطاقة، استقرت أسعار العقود الآجلة على انخفاض يوم الجمعة، حيث أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 96.57 دولاراً للبرميل، متراجعاً بمقدار 1.30 دولار، بينما أنهى خام برنت التداولات عند 95.20 دولاراً للبرميل بانخفاض قدره 72 سنتاً. ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لخمس إمدادات النفط والغاز العالمية، حيث لا تزال حركة المرور عند جزء ضئيل من مستويات ما قبل الحرب.
أما في وول ستريت، فقد تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، وانخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1%، في حين خالف مؤشر ناسداك المجمع الاتجاه صعوداً بنسبة 0.4%. وعلى الصعيد الأسبوعي، حققت المؤشرات الثلاثة مكاسب قوية بلغت 3.6% لمؤشر إس آند بي 500، و3% للداو جونز، و4.7% لناسداك. وفي آسيا، سجل أوسع مؤشر لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان قفزة بنسبة 7.3% خلال الأسبوع، وهو أفضل أداء له منذ نوفمبر 2022.
وتتجه الأنظار الآن إلى الاجتماع المقرر يوم السبت بين وفدي طهران وواشنطن في محاولة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الأسبوع لإنهاء نزاع استمر ستة أسابيع. وفي سياق متصل، وصل رئيس البرلمان الإيراني إلى إسلام آباد، بينما أعربت إسرائيل عن سعيها لإجراء محادثات مع لبنان، حيث اعتبرت طهران الهجمات المستمرة على الأراضي اللبنانية نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية أن أسعار المستهلكين في أمريكا سجلت أكبر زيادة لها منذ قرابة أربع سنوات في مارس، بينما ارتفعت أسعار المنتجين في الصين لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف. وإلى جانب التوترات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون بدء موسم أرباح الربع الأول الأسبوع المقبل، وهو ما زاد من وتيرة القلق في الأسواق، وفقاً لما ذكره بيتر توز، رئيس شركة تشيس لإستشارات الاستثمار.
"منذ بدء الحرب، شهدنا ضغوطاً إضافية في أيام الجمعة بسبب حالة عدم اليقين بشأن ما قد يحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع."
وفي قطاع التكنولوجيا، تلقت الأسهم دعماً قوياً من نتائج شركة TSMC في تايوان، وهي أكبر مصنع للرقائق في العالم، حيث أعلنت عن قفزة بنسبة 35% في إيرادات الربع الأول بفضل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للارتفاع بنسبة 2.3%. كما أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع بنسبة 0.4%.
وفي أسواق العملات، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2% ليسجل أكبر تراجع أسبوعي له منذ يناير، بينما ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.1728 دولار. وفي المقابل، حقق العملة الأمريكية مكاسب طفيفة بنسبة 0.2% في زوج الدولار مقابل الين ليصل إلى 159.3 ين، في حين شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً طفيفاً.
أما في سوق المعادن الثمينة، فقد تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,747.88 دولاراً للأوقية، في حين ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% لتصل إلى 76.10 دولاراً للأوقية.










