دول العالم تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة بحزم دعم
اتخذت دول عالمية إجراءات عاجلة تشمل خفض الضرائب وزيادة الدعم لحماية الأسر من غلاء الطاقة. تهدف هذه الخطوات لضمان استقرار الإمدادات وتخفيف الأعباء المالية المعيشية.
تتخذ الحكومات في جميع أنحاء العالم تدابير استثنائية لحماية الأسر من الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن تداعيات الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقد أدى هذا الصراع إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مما أثر بشكل مباشر على أسعار خام برنت وخام غرب تكساس، بالإضافة إلى زيادة الضغوط على إمدادات الغاز الطبيعي. في أوروبا، تسعى المملكة المتحدة لإجبار مولدات الرياح والطاقة الشمسية القديمة على عقود ثابتة لخفض الفواتير، بينما أعلنت هولندا عن إعفاءات ضريبية مؤقتة للتعويض عن ارتفاع أسعار الوقود. وفي السويد، تعتزم الحكومة خفض ضرائب الوقود ورفع دعم الكهرباء في ميزانيتها المصغرة للربيع. كما اتخذت دول أخرى في القارة خطوات مماثلة؛ حيث قررت صربيا خفض الرسوم الجمركية على النفط الخام بنسبة 60% وتمديد حظر التصدير لحماية سوقها المحلي. وفي السياق ذاته، صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية بشأن التوجهات الجديدة لبلادها: > "أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن إيطاليا تدرس خفض رسوم الإنتاج لتخفيف أسعار الوقود ومستعدة لرفع الضرائب على الشركات المسؤولة عن الاستفادة غير العادلة من أزمة الطاقة." تعتزم إيطاليا التحرك بحزم، بينما يتوقع أن يصوت البرلمان في إسبانيا على تدابير تشمل خفض ضرائب الوقود والكهرباء. كما أعلنت اليونان عن تقديم دعم للوقود والأسمدة، في حين خفضت رومانيا ضريبة الإنتاج على الديزل. وفرضت سلوفينيا قيوداً مؤقتة على مشتريات الوقود لمعالجة النقص، بينما تعمل بولندا على حلول لخفض ضريبة القيمة المضافة، وهو ما قامت به بالفعل مقدونيا الشمالية بخفضها من 18% إلى 10%. في آسيا، تتبع الحكومات استراتيجيات صارمة لضمان أمن الطاقة، حيث صرح مسؤول حكومي في الهند قائلاً: > "ستقوم الهند بمراجعة صادراتها من الوقود إذا لزم الأمر لضمان توافرها في الأسواق المحلية." وتقوم الهند أيضاً بتقييم طلبات إمدادات الوقود من جيرانها وتوجيه المصافي لزيادة إنتاج الغاز المسال المخصص للطهي. أما كوريا الجنوبية، فتعمل على تخفيف القيود على توليد الطاقة بالفحم ورفع استخدام المحطات النووية إلى 80%، بينما حظرت الصين صادرات الوقود المكرر لتجنب النقص المحلي. وطلبت اليابان من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في حين تسعى بنغلاديش للحصول على تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتأمين الواردات. وتستورد كمبوديا المزيد من الوقود من سنغافورة وماليزيا، حيث رفعت الأخيرة الإنفاق على دعم البنزين لمواجهة أزمة الإمدادات. وفي تايلاند، تجري مناقشات لشراء النفط الخام الروسي وتجميد أسعار السلع الأساسية. علاوة على ذلك، علقت الفلبين سوق الكهرباء بالجملة وتعمل مع واشنطن للحصول على استثناءات لشراء النفط من الدول الخاضعة للعقوبات. وفي فيتنام، سيتم التحول بالكامل إلى البنزين الممزوج بالإيثانول، بينما يخطط الرئيس في إندونيسيا برابوو سوبيانتو لزيادة إنتاج الفحم وبدء برنامج الديزل الحيوي B50. وفي سريلانكا، تم إدخال تدابير إضافية لتقنين الوقود لتقليل الطوابير أمام المحطات. في القارة الأفريقية، خفضت جنوب أفريقيا ضريبة الوقود، ورفعت مصر أسعار توريد القمح المحلي لزيادة المخزونات الاستراتيجية. كما زادت إثيوبيا من دعم الوقود، وفرضت موريشيوس إجراءات لتوفير الطاقة تشمل قيوداً على الإضاءة غير الضرورية. وقلصت ناميبيا رسوم الوقود بنسبة 50%، بينما زادت مصفاة دانغوتي في نيجيريا من صادراتها من البنزين واليوريا لمساعدة الدول الأفريقية المتضررة. أما في أمريكا اللاتينية، فقد أصدرت الأرجنتين مرسوماً لتأجيل زيادات الضرائب على الوقود السائل، بينما تضع البرازيل خطة لمساعدة الولايات في دعم واردات الديزل بعد إلغاء الضرائب الفيدرالية عليه. وفي أستراليا، حذر رئيس الوزراء من استمرار الأزمة الاقتصادية: > "حذر رئيس الوزراء الأسترالي من أن الصدمات الاقتصادية للحرب سيستمر الشعور بها لعدة أشهر، وشجع المواطنين على استخدام وسائل النقل العام." وتقوم أستراليا حالياً بسحب البنزين والديزل من الاحتياطيات المحلية لتخفيف النقص الذي يؤثر على سلاسل التوريد والقطاعات الحيوية مثل التعدين والزراعة.











