تراجع مؤشر FTSE 100 البريطاني وسط مخاوف من رفع الفائدة
تراجعت الأسهم البريطانية مع توقع الأسواق رفع بنك إنجلترا للفائدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. وبلغت عوائد السندات أعلى مستوى منذ 2008 وسط اجتماع حكومي طارئ.
شهدت أسواق المال في المملكة المتحدة تراجعاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث وضعت المؤشرات الرئيسية نفسها على مسار تصحيح فني وسط مخاوف متزايدة من قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بشكل حاد لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. انخفض مؤشر فوتسي 100 للشركات الكبرى بنسبة 2.4% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مسجلاً تراجعاً بنحو 11% منذ اندلاع الصراع الأخير، وهو ما يؤكد دخوله في مرحلة تصحيح بعد مستوياته القياسية التي سجلها في فبراير الماضي. وفي الوقت نفسه، هوى مؤشر فوتسي 250 للشركات المتوسطة بنسبة 3.2%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو 2025.وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.068%، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2008. ويعكس هذا الارتفاع توقعات الأسواق لأربع زيادات في أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا خلال العام الجاري، في تحول مفاجئ عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى زيادتين فقط بحلول عام 2026. جاءت هذه الموجة البيعية في الأسواق العالمية بعد تحذيرات من إيران باستهداف محطات طاقة ومنشآت في إسرائيل تدعم قواعد تابعة لـ الولايات المتحدة في منطقة الخليج، رداً على تهديدات أمريكية باستهداف شبكة الطاقة الإيرانية. وقد طال التراجع كافة القطاعات، لا سيما قطاع التعدين، حيث هبطت أسعار الذهب بأكثر من 5% لتصل إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، مما ألقى بظلاله على شركات كبرى مثل مؤسسة باريك جولد.وعلى صعيد الشركات، تراجعت أسهم مجموعة بي تي بي إل سي بنسبة 6.1% عقب إعلان السلطات البريطانية عن خطط لتنظيم شبكة الألياف الضوئية الوطنية "أوبن ريتش" لمدة خمس سنوات إضافية مع فرض قيود سعرية تهدف لتعزيز التنافسية. كما شهدت أسهم مجموعة سباير هيلث كير بي إل سي هبوطاً حاداً بنسبة 19.3%، وهو أدنى مستوى لها منذ نهاية عام 2020، بعد توقف محادثات الاستحواذ مع مجموعتي "بريدجبوينت" و"تريتون" دون التوصل إلى اتفاق رسمي. وفي استجابة لهذه التطورات، أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيرأس اجتماعاً طارئاً لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب، بمشاركة وزيرة المالية راشيل ريفز ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، لتقييم الوضع المالي المتسارع وتأثيراته على الاقتصاد المحلي.











