المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% ويحذر من مخاطر الحرب
أبقى المركزي الأوروبي الفائدة عند 2% اليوم وسط تحذيرات من تداعيات الحرب. وأكدت لاجارد التركيز على البيانات الاقتصادية لمواجهة مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المتوقع.
أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 2% خلال اجتماعه يوم الخميس، محذراً من أن الحرب في إيران تزيد من غموض الآفاق الاقتصادية المتعلقة بالنمو والتضخم في منطقة اليورو. وفي مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع، استعرضت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، التحديات الراهنة والتوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.

وفيما يخص آفاق النمو، أشارت لاغارد إلى أن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، لا سيما في الأمد القريب، واصفة الأجواء داخل مجلس المحافظين بأنها اتسمت بالتوافق والتركيز التام.
"أصف المزاج العام للمجموعة بأنه هادئ ومصمم ومركز للغاية، حيث كان القرار بالإجماع على عدم تحريك أسعار الفائدة."
وأكدت لاغارد أن البنك مجهز جيداً للتعامل مع الصدمات الكبرى الجارية، مشيرة إلى أن المركزي الأوروبي سيراقب عن كثب تطورات أسواق السلع الأساسية، واختناقات الإمداد، وتوقعات أسعار البيع لدى الشركات، بالإضافة إلى مؤشرات الطلب مثل ثقة المستهلك ومتابعة الأجور.
أما بشأن التضخم، فقد أوضحت أن المؤشرات الأساسية لم تشهد تغيراً يذكر في الأشهر الأخيرة، وهي تتماشى مع مستهدفات البنك.
"لم تتغير مؤشرات التضخم الأساسي إلا قليلاً خلال الأشهر الأخيرة، ولا تزال متسقة مع هدفنا البالغ 2% على المدى المتوسط."
ومع ذلك، حذرت لاغارد من أن مخاطر التضخم تميل نحو الارتفاع، حيث قد يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى قفزة أطول أمداً في أسعار الطاقة، وهو ما قد يتعزز إذا ارتفعت توقعات التضخم ونمو الأجور استجابةً لذلك.
وعلى الصعيد الاقتصادي العام، ذكرت أن قطاع الخدمات يمثل الدعامة الأساسية للنمو حالياً، مع توقعات بأن يظل الاستهلاك الخاص هو المحرك الرئيسي على المدى المتوسط. ومع ذلك، فإن البيئة الخارجية لا تزال مليئة بالتحديات في ظل تقلب سياسات التجارة العالمية واضطرابات أسواق السلع التي تؤثر على الدخل الحقيقي والثقة، مما أدى إلى مراجعة هبوطية لتوقعات الاستهلاك والاستثمار لعام 2026.
وفي ختام حديثها، شددت لاغارد على أن قرارات الفائدة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الواردة في كل اجتماع.
"سنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ويتم تحديده في كل اجتماع على حدة لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية بناءً على تقييمنا لآفاق التضخم."
كما دعت إلى أن تكون أي استجابات مالية حكومية لصدمة أسعار الطاقة مؤقتة ومستهدفة بدقة لضمان عدم زيادة الضغوط التضخمية.











