بكين تزيد الإنفاق الحكومي لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5%
أعلنت الصين استثمار 7 تريليونات يوان في مشاريع كبرى لدعم نمو الاقتصاد بنسبة 5%. تهدف الخطة لتعزيز البنية التحتية والابتكار لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.
أعلنت الصين عن خطط لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لدعم تحقيق هدف النمو الاقتصادي لهذا العام، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية الناجمة عن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وكانت بكين قد حددت هدفاً للنمو يتراوح بين 4.5% و5% لعام 2026، وهو أقل قليلاً من مستهدف العام الماضي، وذلك سعياً لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وأكد تشنغ شان جيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن البلاد تمتلك أساساً متيناً لتحقيق هذه الأهداف بفضل حجمها الاقتصادي وقدرتها على الابتكار والاستجابة للمخاطر. > "لتحقيق هذا الهدف، لدينا أساس متين ينعكس في ثلاثة جوانب على الأقل: الحجم الإجمالي، والقدرة على الابتكار، والقدرة على الاستجابة للمخاطر." وتتضمن الخطط الحكومية إطلاق 109 مشاريع كبرى تغطي قطاعات المياه والطاقة والحوسبة والمرافق الحضرية والتعليم والصحة، باستثمارات متوقعة تتجاوز 7 تريليونات يوان خلال العام الجاري. وتهدف هذه المشاريع إلى تسريع الاختراقات العلمية ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد لمواجهة المنافسة الدولية المتزايدة. > "إن تنفيذ هذه المشاريع الكبرى، التي تجمع بشكل وثيق بين الاستثمار في البنية التحتية المادية والاستثمار في الناس، سيعزز القدرة الوطنية الشاملة للصين، ويثبت نظام الضمان الاجتماعي، ويحسن سبل عيش الناس." من جانبه، أوضح وزير التجارة وانغ وينتاو أن التجارة بدأت العام بزخم قوي، لكنه حذر من تزايد عدم اليقين للمصدرين وسلاسل التوريد نتيجة الظروف الجيوسياسية، مشدداً على ضرورة تحقيق توازن أكبر بين الصادرات والواردات لضمان استدامة النمو. > "الصادرات والواردات مثل عجلتي السيارة؛ إذا كانتا في حالة توازن، فإن السيارة تسير بسلاسة أكبر ويمكنها الذهاب لمسافة أبعد." وفي السياق المالي، أعلن وزير المالية لان فوان عن تخصيص صندوق بقيمة 100 مليار يوان لتعزيز الاستهلاك والاستثمار الخاص، إلى جانب حصة سندات خزانة خاصة بقيمة 250 مليار يوان لدعم برامج استبدال السلع الاستهلاكية. كما أكد بان غونغ شنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، أن البنك سيستخدم أدوات السياسة النقدية بمرونة، بما في ذلك خفض نسب الاحتياطي وأسعار الفائدة، لدعم الاقتصاد ومواجهة تقلبات سوق الصرف الأجنبي لزوج اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي التي تأثرت بحالة العزوف عن المخاطر العالمية بسبب النزاعات الدولية الجارية.








