الصين تزيد إنتاج النفط وتنوع الواردات لتعزيز أمن الطاقة
تعتزم الصين تنويع واردات الطاقة وزيادة الاحتياطيات لمواجهة نقص الإمدادات العالمي. وبلغ إنتاج النفط المحلي مستوى قياسياً في مارس الماضي لضمان استقرار السوق المحلية.
أعلن وانغ تشانغ لين، نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح الوطنية في الصين، أن بلاده تعتزم المضي قدماً في تنويع مصادر واردات الطاقة وتعزيز احتياطياتها الاستراتيجية، وذلك لتعزيز قدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إمدادات الطاقة العالمية اضطرابات ناتجة عن الحرب في إيران التي بدأت في 28 فبراير، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل حركة مئات الناقلات والسفن، وهو الممر الذي كان يستوعب نحو 20% من شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع. وأوضح وانغ خلال مؤتمر صحفي أن أسواق الطاقة في أكبر مستورد للنفط في العالم لا تزال مستقرة، بفضل التدابير الحكومية الرامية لحماية إمدادات النفط المحلية ومواجهة صدمات الأسعار العالمية. وقد قامت السلطات الصينية بتعديل سقف أسعار التجزئة للبنزين والديزل محلياً ثلاث مرات منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفع حد سعر البنزين بمقدار 2,275 يوان (ما يعادل 333.34 دولاراً) للطن، بينما زاد الديزل بمقدار 2,185 يوان للطن. ومع ذلك، تم تقليص الزيادات في التعديلين الثاني والثالث إلى نحو نصف الارتفاع المعتاد بموجب آلية التسعير المتبعة. > ستعمل الصين أيضاً على دفع الإنتاج المحلي بشكل أكثر قوة وتوسيع احتياطيات الطاقة لتعزيز أمن الطاقة. وعلى صعيد الإنتاج، حققت البلاد رقماً قياسياً العام الماضي بإنتاج 4.3 مليون برميل يومياً، واستمر هذا الزخم مع دخول عام 2026، حيث وصل إنتاج النفط إلى أعلى مستوى شهري له على الإطلاق في مارس بـ 4.44 مليون برميل يومياً، رغم تراجع الواردات السنوية خلال الشهر نفسه. وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق العالمية تأثير هذه السياسات على أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، في حين يراقب المستثمرون حركة اليوان الصيني مقابل الدولار لتقييم القدرة الشرائية وتكاليف الاستيراد المستقبلية.











