آسيا تطلق احتياطيات النفط وتفرض قيودا لمواجهة نقص الوقود
بدأت دول آسيوية سحب احتياطيات نفطية وفرض نظام حصص للوقود لمواجهة نقص الإمدادات. تسعى الحكومات لتأمين بدائل طاقة وتقليل تداعيات إغلاق مضيق هرمز على اقتصاداتها.
تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الاضطراب الشديد مع ارتفاع الأسعار وتراجع أسواق الأسهم، وسط مخاوف من أن يؤدي نقص إمدادات الطاقة الناتج عن النزاع القائم بين الولايات المتحدة و إسرائيل ضد إيران إلى تأجيج التضخم وإعاقة النمو الاقتصادي. وتعد منطقة آسيا الأكثر عرضة للخطر نظراً لاعتمادها الكبير على نفط الخليج الذي يمر عبر مضيق هرمز، والذي أُغلق فعلياً منذ بدء الهجوم في 28 فبراير الماضي. تعهدت اليابان بسحب قياسي من احتياطياتها النفطية الوطنية يبلغ 80 مليون برميل، وهو ما يكفي لاحتياجات البلاد لمدة 45 يوماً تقريباً، كما طلبت من أستراليا، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لها، زيادة الإنتاج لمواجهة الأزمة. وفي سياق متصل، أعلن الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية أن الحكومة ستلغي القيود المفروضة على قدرة توليد الطاقة بالفحم وترفع معدل تشغيل المحطات النووية إلى 80%، وذلك بعد تطبيق سقف لأسعار الوقود المحلي لأول مرة منذ عقود. من جانبها، أصدرت الصين أمراً بفرض حظر فوري على صادرات الوقود المكرر، بما في ذلك البنزين والديزل، لتجنب حدوث نقص محتمل في السوق المحلية. وفي الهند، تسعى الحكومة لتأمين ممر آمن لسفنها العالقة غرب مضيق هرمز، حيث تسبب إغلاق المضيق في أسوأ أزمة غاز تشهدها البلاد، مما دفع السلطات لتقليص إمدادات دوريان إل بي جي المحدودة المخصصة للصناعة لضمان توفر غاز الطهي للمنازل. تخطط إندونيسيا لزيادة مخصصات دعم الوقود في ميزانية الدولة للسيطرة على الأسعار، مع تسريع برنامج وقود الديزل الحيوي B50 لتقليل الاعتماد على النفط التقليدي. أما فيتنام، فقد لجأت إلى استخدام صندوق استقرار أسعار الوقود لكبح الارتفاعات، وطلبت من اليابان وكوريا الجنوبية المساعدة في تعزيز وصولها إلى النفط الخام، مع تحذير قطاع الطيران من احتمال تقليص الرحلات الجوية. فرضت سريلانكا نظاماً لتقنين الوقود اعتباراً من يوم الأحد لتمديد فترة كفاية الإمدادات المتاحة. > أمنت البلاد شحنات الوقود حتى نهاية شهر أبريل، وسيتم نشر قوات الشرطة لتقليل الطوابير والحد من عمليات الاحتكار. على النقيض من ذلك، علقت بنغلاديش، التي تعتمد على الواردات لتغطية معظم احتياجاتها من الطاقة، إجراءات التقنين السابقة لضمان حركة النقل خلال عطلة عيد الفطر. وفي نيبال، رفعت مؤسسة النفط الحكومية أسعار البنزين والديزل بنسب ملحوظة لضمان سداد المدفوعات للموردين وتجنب انقطاع الإمدادات، خاصة وأن البلاد تعتمد كلياً على الواردات. وفي إطار البحث عن بدائل، تواصلت الفلبين مع روسيا لشراء النفط، بينما أبدت تايلاند استعدادها للتفاوض بشأن صفقات مماثلة، مع التخطيط لتجميد أسعار غاز الطهي واستخدام الإعانات لتعزيز استخدام البدائل الحيوية.











