توقعات بتراجع أسعار المنازل في الصين بنسبة 4 بالمئة في 2026
يتوقع استطلاع لرويترز تراجع أسعار المنازل بالصين 4% عام 2026 قبل استقرارها في 2027. يواجه القطاع تحديات تشمل فائض المعروض وضعف الطلب رغم الدعم الحكومي.
توقعت نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز أن تشهد أسعار المنازل في الصين تراجعاً بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق، قبل أن تبدأ في الاستقرار بحلول عام 2027. ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه قطاع العقارات يعاني من تراكم المخزونات، وسط مطالبات من المحللين بتقديم دعم سياسي أقوى. وفقاً للاستطلاع الذي أجري في الفترة من 2 إلى 12 مارس، من المتوقع أن تنخفض أسعار المنازل بنسبة 4.0% في عام 2026، وهو تراجع أكثر حدة من الانخفاض البالغ 2.8% الذي تم توقعه في الاستطلاع السابق. ومن المتوقع أن تظل الأسعار ثابتة في عام 2027، دون تغيير عن التوقعات السابقة، قبل أن ترتفع بنسبة 0.5% في عام 2028. لا يزال القطاع العقاري، الذي كان يمثل في السابق محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، عالقاً في حالة من الركود الطويل التي أدت إلى تآكل ثروات الأسر وأثرت سلباً على الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأوضحت لولو شي، مديرة تصنيفات الشركات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن القطاع لا يزال يواجه العديد من التحديات الهيكلية. > "يواجه القطاع تحديات تشمل التحولات الديموغرافية، وبيئة التوظيف غير المستقرة، وانخفاض القدرة على تحمل تكاليف السكن، وارتفاع مخزونات المنازل غير المباعة." وأشارت شي إلى أن استقرار القطاع سيتطلب حزمة سياسات واسعة لدعم الاقتصاد، وتحسين ظروف سوق العمل، وتقليل المخزون السكني، مؤكدة أن هذه العملية ستستغرق وقتاً. ورغم جولات الدعم المتعددة منذ اندلاع الأزمة في عام 2021، بما في ذلك تخفيف القيود على الشراء وخفض متطلبات الدفعة الأولى، إلا أن الطلب على المساكن لا يزال ضعيفاً. من جانبه، يرى زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي المتخصص في الشأن الصيني لدى كابيتال إيكونوميكس، أن السوق لم يصل بعد إلى القاع. > "أعتقد أن سوق العقارات لم يصل بعد إلى أدنى مستوياته، وسيكون تخصيص موارد مالية كبيرة لتقليل مخزون المنازل غير المباعة بمثابة نقطة تحول محتملة." وأضاف هوانغ أنه في غياب ذلك، فإن الحكومة تنتظر فعلياً عودة التوازن بين العرض والطلب تدريجياً، وهي عملية قد تستغرق عدة سنوات أخرى. كما أظهر استطلاع رويترز أن الاستثمار والمبيعات العقارية من المتوقع أن يظلا ضعيفين هذا العام، مع توقعات بانخفاض الاستثمار بنسبة 10.3% وتراجع المبيعات بنسبة 6.5%. وكان صناع السياسات في الصين قد تعهدوا باستقرار سوق العقارات، وتحسين المعروض السكني، والاستفادة بشكل أفضل من المخزون الحالي، بما في ذلك شراء المنازل غير المباعة لتحويلها إلى مساكن مدعومة من الحكومة، وفقاً لتقرير رسمي صدر في 5 مارس. وحذرت لولو شي من أن أسعار المنازل قد تنخفض بأكثر مما هو متوقع إذا فشلت السياسات الحكومية الكلية في تعزيز الثقة، مما قد يسبب مزيداً من الاضطرابات في السوق.








