ستاندرد آند بورز تشيد بمرونة وسط أوروبا تجاه صدمات الطاقة
أكدت ستاندرد آند بورز أن تنويع مصادر الطاقة عزز مرونة وسط أوروبا تجاه صدمات الإمداد الحالية. وذكرت أن بولندا والتشيك حققتا تقدماً كبيراً بينما لا تزال المجر عرضة للمخاطر.
أفادت وكالة إس آند بي جلوبال يوم الثلاثاء أن دول منطقة وسط وشرق أوروبا أصبحت أكثر قدرة على الصمود أمام صدمات إمدادات الطاقة، بفضل جهود تنويع المصادر التي بدأت منذ غزو روسيا لـ أوكرانيا في عام 2022. وأوضحت الوكالة أن هذه المرونة وفرت مصدات اقتصادية هامة ضد التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط. وكانت الأسواق المالية في المنطقة، التي تعتمد بشدة على الواردات، قد تأثرت بشكل ملحوظ جراء الحرب بين الولايات المتحدة و إسرائيل ضد إيران، مما أدى لارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات قبل أن تشهد الأسواق انتعاشاً مع تزايد الآمال في خفض التصعيد. وفي هذا السياق، صرح رافي بهاتي، مدير التصنيفات السيادية في الوكالة، خلال منتدى عبر الإنترنت بما يلي: > لقد تضررت منطقة وسط وشرق أوروبا بشدة في بداية حرب أوكرانيا حين كانت تعتمد كلياً على واردات الطاقة الروسية، لكنها سارعت للبحث عن بدائل وعززت استخدام الطاقة المتجددة والغاز المسال، مما جعلها اليوم أكثر مرونة في مواجهة صدمات الإمدادات. وتتصدر بولندا جهود التنويع في المنطقة، حيث أطلقت أول محطة للغاز الطبيعي المسال في عام 2015 وبنت خطوط أنابيب مع جيرانها لإنهاء الاعتماد على الإمدادات الروسية. وبفضل موقعها على بحر البلطيق، أصبحت بولندا مستقلة عن النفط الروسي، بل وتزود مصفاتين في ألمانيا عبر محطة استيراد النفط في غدانسك. كما تعمل وارسو على بناء محطات رياح بحرية ومحطة للطاقة النووية لتعزيز أمنها الطاقي. ومن جهتها، تحولت جمهورية التشيك إلى استيراد الغاز من النرويج والغاز الطبيعي المسال عبر محطة في هولندا. وفي عام 2025، نجحت التشيك في إنهاء اعتمادها على إمدادات النفط الروسية بعد استكمال تحديثات خط أنابيب تال في الغرب، مما منحها سعة كافية لتلبية احتياجاتها السنوية بالكامل. وفي المقابل، لا تزال المجر تعتمد على روسيا لتأمين 75% من احتياجاتها من الغاز ومعظم احتياجاتها النفطية، مما جعل أسواق عملتها وسنداتها من بين الأكثر تضرراً في وسط أوروبا خلال الأيام الأخيرة بسبب هذا الاعتماد الكبير على الطاقة المستوردة.











