ارتفاع النفط وتراجع الأسهم وسط توترات مضيق هرمز
قفزت أسعار النفط نحو 97 دولارا وتراجعت الأسهم عقب إغلاق مضيق هرمز مجددا. جاء ذلك بعد رفض إيران دعوات السلام الأمريكية وسط تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.
شهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب مع بداية تداولات الأسبوع، حيث قفزت أسعار نفط خام برنت وارتفع الدولار الأمريكي، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم. يأتي هذا التحرك في ظل رسائل متضاربة حول النزاع مع إيران وأنباء عن إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات الخام العالمي وإمدادات الغاز الطبيعي. وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، ارتفعت عقود برنت بنسبة 7% لتصل إلى 96.85 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.9%. وعلى صعيد العملات، تراجع زوج اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1735، بينما انخفض زوج الدولار مقابل الين بنحو 0.2% إلى 158.95 ين لكل دولار. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية يوم الأحد أن طهران رفضت إجراء محادثات سلام جديدة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيرسل مبعوثين لإجراء محادثات في باكستان، مهدداً بشن ضربات جديدة ما لم تقبل طهران بشروطه. كما تصاعدت التوترات بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار. وقد استعاد الدولار قوته بعد التراجع الذي شهده يوم الجمعة، عندما أدى إعلان طهران عن فتح المضيق إلى انتعاش الأسهم وهبوط أسعار النفط. وعلق مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في بيبرستون بلندن، على الوضع قائلاً: > "على الرغم من أن أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً ليست جيدة، وتعرض السفن للهجوم ليس جيداً، وتهديدات ترامب للبنية التحتية الإيرانية ليست جيدة، إلا أن السوق ينظر إلى الأمر على أن الجانبين لا يزالان يتحدثان." وأضاف براون موضحاً التوقعات بالنسبة لأسواق المال: > "من وجهة نظر الأسهم، ربما أقول إننا سنلغي جزءاً كبيراً من المكاسب التي رأيناها يوم الجمعة، والتي كانت في وقتها تعبيراً عن تفاؤل مفرط من السوق." وكانت الأسواق قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً الأسبوع الماضي، حيث سجلت مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية يوم الجمعة، بينما ارتفعت السندات مع تراجع أسعار النفط وتقليص المستثمرين لرهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا في المملكة المتحدة. > "الآن بعد إغلاق هرمز مرة أخرى بعد حوالي 12 ساعة من فتحه، فمن المحتمل أن نتوقع تراجع معظم التحركات التي رأيناها يوم الجمعة في السندات." وحذر الخبراء من أن السوق قد يكون قد بالغ في رد فعله الإيجابي سابقاً، حيث أشار مارك تشاندلر من بانوكبيرن كابيتال ماركتس في مذكرة إلى أن الرالي الذي استمر 13 يوماً في مؤشر ناسداك يعد حالة قصوى، لافتاً إلى أن مؤشر الدولار انخفض في تسع من الجلسات العشر الماضية قبل أن يبدأ في التعافي. > "إذا تأكد بالفعل أن إيران لن تحضر المحادثات، فسنرى رد فعل أكثر حذراً تجاه المخاطر مما نراه الآن."











