شركات الطيران ترفع الرسوم وتلغي رحلات بسبب غلاء الوقود
رفعت شركات طيران عالمية أسعار التذاكر ورسوم الحقائب لمواجهة قفزة تكاليف الوقود. كما ألغت ناقلات رحلاتها وعدلت توقعاتها المالية بسبب تداعيات الصراع في المنطقة.
تسببت القفزة الكبيرة في أسعار وقود الطائرات، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في اضطراب واسع النطاق في قطاع الطيران العالمي، مما أجبر الشركات على رفع أسعار التذاكر ومراجعة توقعاتها المالية. وقفزت أسعار وقود الطائرات من مستويات تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار في الأسابيع الأخيرة، وهو ما يمثل ضربة قوية للصناعة التي يمثل فيها الوقود ربع نفقات التشغيل.

في أمريكا الشمالية، تتوقع شركة أميركان إيرلاينز جروب زيادة قدرها 400 مليون دولار في نفقات الربع الأول. واستجابة لهذه الضغوط، قامت دلتا إيرلاينز برفع رسوم الحقائب المشحونة، بينما زادت ساوث ويست إيرلاينز رسوم الحقيبة الأولى والثانية بمقدار 10 دولارات. كما رفعت جيت بلو إيروايز رسوم الخدمات الاختيارية لمواجهة تكاليف التشغيل المرتفعة. من جهتها، بدأت يونايتد إيرلاينز هولدينغز في تقليص الرحلات غير المربحة، مع زيادة الرسوم للمسافرين في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
"تمكنت الشركة من رفع الأسعار دون الإضرار بشكل ملموس بحجم الحجوزات استجابة للزيادة السريعة في أسعار النفط ووقود الطائرات."
أما في أوروبا، فقد أعلنت مجموعة إير فرانس - كيه إل إم عن خطط لزيادة أسعار تذاكر الرحلات الطويلة بمقدار 50 يورو للرحلة الواحدة. وفي اليونان، حذرت إيجيان إيرلاينز من أن تعليق الرحلات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الوقود سيؤثران بشكل ملحوظ على نتائج الربع الأول. وفي المملكة المتحدة، صرح كينتون جارفيس، المدير التنفيذي لشركة إيزي جيت، بضرورة استعداد المستهلكين لارتفاع الأسعار.
"يجب على المستهلكين الأوروبيين توقع ارتفاع أسعار التذاكر مع نهاية الصيف عند انتهاء عقود التحوط الحالية."
وفي سياق متصل، فرضت شركة صن إكسبريس، وهي مشروع مشترك بين لوفتهانزا والخطوط الجوية في تركيا، رسوماً إضافية مؤقتة قدرها 10 يورو لكل راكب على الرحلات بين تركيا وأوروبا.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، رفعت كاثي باسيفيك في هونج كونج رسوم الوقود بنسبة 34%، كما زادت شركة جريتر باي الرسوم على معظم المسارات مع استثناء رحلات اليابان والصين. وفي السوق الصينية، رفعت شركة طيران شرق الصين وشركة سبرينج إيرلاينز رسوم الوقود للرحلات الداخلية. وفي كوريا الجنوبية، أعلنت الخطوط الجوية الكورية دخولها في وضع إدارة الطوارئ لرفع كفاءة التكاليف لمواجهة تزايد نفقات الطاقة.
وفي جنوب شرق آسيا، خفضت شركة إير آسيا إكس في ماليزيا عدد رحلاتها بنسبة 10% مع فرض رسوم وقود إضافية. وفي الفلبين، أعربت سيبو إير عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع التكاليف وتأثيرها على استراتيجيات الشبكة. كما عدلت فيت جيت للطيران في فيتنام وتيرة رحلاتها، بينما طلبت الخطوط الجوية الفيتنامية دعماً حكومياً لإلغاء الضرائب البيئية على الوقود. وفي تايلاند، رفعت الخطوط الجوية الدولية التايلاندية أسعارها بنسبة تصل إلى 15%.
وفي أوقيانوسيا، قامت فيرجن أستراليا في أستراليا بتعديل أسعارها لتعكس ضغوط التكاليف، بينما قامت شركة طيران نيوزيلندا المحدودة في نيوزيلندا بإلغاء رحلات ورفع الأسعار مع تعليق توقعاتها المالية السنوية.
وفي جنوب آسيا، فرضت شركة إنترجلوب أفييشن (إنديقو) في الهند رسوم وقود جديدة، كما رفعت شركات الطيران في باكستان أسعار التذاكر المحلية والدولية. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار خام برنت تقلبات حادة تضغط على هوامش ربحية قطاع الطيران الذي يحاول التعافي من الأزمات المتلاحقة.











