تباين أسهم الطيران العالمية مع استئناف رحلات الشرق الأوسط
شهدت أسهم الطيران تحركات متباينة الخميس مع استئناف جزئي للرحلات في المنطقة. تسعى الحكومات لإجلاء مواطنيها العالقين وسط قيود جوية وارتفاع قياسي في أسعار الوقود.
شهدت أسهم شركات الطيران العالمية تبايناً ملحوظاً في أدائها يوم الخميس، حيث استعاد بعضها توازنه مع استئناف عدد من الرحلات الجوية في منطقة الشرق الأوسط، بينما تراجعت أسهم أخرى متأثرة بارتفاع أسعار النفط. يأتي هذا التذبذب في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق في سوق الطيران العالمي وإغلاق معظم المجالات الجوية في المنطقة بسبب مخاطر الصواريخ. وتسعى الحكومات جاهدة لترتيب رحلات إجلاء لعشرات الآلاف من مواطنيها العالقين، في حين أظهرت بيانات من موقع فلايت رادار 24 أن عمليات الإقلاع من مطار دبي الدولي تضاعفت يوم الأربعاء مع بدء استعادة النشاط تدريجياً في المطار الذي يعد الأكثر ازدحاماً في العالم، رغم أن المستويات لا تزال أقل بكثير من المعتاد. وتأثرت أيضاً عمليات الشحن الجوي، مما أضر بنقل السلع القابلة للتلف وقطع غيار الطائرات. وفي أسواق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة كاثي باسيفيك في هونج كونج، وشركة كوريا للطيران في كوريا الجنوبية، لتعوض بعض خسائرها الأسبوعية. وفي المقابل، انخفضت أسهم الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 1% في اليابان. كما سجلت شركات الطيران الكبرى في الصين تراجعات تراوحت بين 1% و4% في بورصتي هونج كونج وشنغهاي، ومن بينها طيران الصين، وشركة شرق الصين للطيران، وشركة جنوب الصين للطيران. وفي أوروبا، ارتفع سهم إير فرانس كيه إل إم طفيفاً، بينما تراجعت أسهم لوفتهانزا ومجموعة الخطوط الجوية الدولية المالكة للخطوط الجوية البريطانية، وشركة رايان إير. كما هبط سهم ويز إير بنسبة 6% بعد إشارتها إلى تأثر أرباحها بنحو 58 مليون دولار جراء الصراع. وأشار غاري نغ، كبير الاقتصاديين في ناتيكسيس، إلى حساسية شركات الطيران الآسيوية للوضع في إيران بسبب تعرضها للمسارات وتكاليف الطاقة، قائلاً: > "إن أي أخبار حول تقصير مدة الحرب يمكن أن تغير المعنويات بسهولة." وتعمل شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران حالياً بعدد محدود من الخدمات من دبي وأبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة عبر ممرات جوية آمنة. وصرح متحدث باسم طيران الإمارات قائلاً: > "يمكن لطيران الإمارات أن تؤكد أنها تعمل حالياً بجدول رحلات مخفض حتى إشعار آخر." ومن جانبها، أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن تسيير رحلات إغاثة محدودة للمسافرين العالقين المغادرين من مسقط في عمان إلى ست وجهات أوروبية تشمل لندن في المملكة المتحدة وبرلين وروما. وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن طائرة مستأجرة من الحكومة كانت تعيد الأمريكيين إلى ديارهم، حيث عاد أكثر من 17,500 أمريكي منذ 28 فبراير. كما أعلنت كندا أنها تعمل على إعادة مواطنيها العالقين عبر رحلات تجارية ومستأجرة. ورغم ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالمياً لتصل إلى مستوى قياسي في سنغافورة، إلا أن العديد من أسهم شركات الطيران الآسيوية بدأت في التعافي. وقال كيني نغ، استراتيجي الأوراق المالية في شركة تشاينا إيفربرايت سيكيوريتيز إنترناشيونال: > "في الوقت الحالي، أعتبر هذا الارتداد قصير الأجل في طبيعته بشكل أساسي." وأضاف أن استدامة هذا التعافي تعتمد على تطورات الصراع الإيراني. وفي إشارة محتملة للانفراج، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين إيرانيين أبدوا انفتاحاً لإجراء محادثات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإنهاء الحرب. وفي ظل استمرار القيود الجوية، اضطرت الشركات لتغيير مساراتها أو التزود بوقود إضافي، بينما حاول بعض السياح العثور على طرق للخروج عبر المملكة العربية السعودية أو عمان حيث لا يزال المجال الجوي مفتوحاً.











