فارتسيلا تتوقع نمواً قوياً في سوق مراكز البيانات الأمريكية
تتوقع فارتسيلا زيادة الطلب الأمريكي على محركاتها الموفرة للطاقة مع توجه مراكز البيانات للتوليد الذاتي. وتخطط الشركة لرفع قدرتها الإنتاجية وتوسيع طواقمها.
تتوقع شركة فارتسيلا، ومقرها في فنلندا، أن يؤدي التوجه المتزايد لمراكز البيانات في الولايات المتحدة نحو تأمين احتياجاتها الخاصة من الطاقة إلى تعزيز الطلب على منتجات الشركة الصديقة للبيئة. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، هاكان أغنيفال، أن هذا الزخم سيدعم زيادة بنسبة مئوية مكونة من رقمين في توظيف أطقم الصيانة والخدمة خلال العامين المقبلين.
يأتي هذا التفاؤل في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عن خطط للاجتماع مع عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا في الرابع من مارس، بهدف وضع خطة لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الطفرة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتعد هذه القضية محوراً رئيسياً قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية، وسط مخاوف بيئية متزايدة تتعلق باستهلاك المياه والتلوث.
وبينما يشهد الطلب قوة ملحوظة بالفعل، تتطلع الشركة الفنلندية لرفع قدرتها الإنتاجية لمحركات مراكز البيانات بنسبة 80% بحلول عام 2028. وأكد أغنيفال أن التحركات التنظيمية في السوق الأمريكية ستوفر دعماً إضافياً لمنتجات الشركة التي تتميز بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة والمياه.
"لقد تعاقدنا حتى الآن على توفير حوالي 1.2 جيجاوات من الطاقة لمراكز البيانات، وكان التميز التقني عاملاً حاسماً في اختيار حلولنا."
تعتمد مراكز البيانات عادةً على مولدات الغاز أو الديزل كطاقة احتياطية لتجنب الضغط على الشبكة الكهربائية، لكن بعض هذه الحلول يستهلك كميات هائلة من الوقود والمياه للتبريد. وبفضل نظام التبريد ذو الدورة المغلقة، تستهلك محركات الشركة مياهاً أقل بنحو 2000 مرة من التوربينات الغازية المنافسة، مع تقليل الانبعاثات وخفض تكاليف الوقود بنسبة تتراوح بين 20% و35%.
وعلى الرغم من أن الشركة شهدت تراجعاً في طلبات الربع الرابع في قطاعات أخرى، إلا أن مراكز البيانات ظلت نقطة مضيئة في أدائها المالي. وتستحوذ السوق الأمريكية على نحو نصف مراكز البيانات العالمية، ومن المتوقع أن يتسارع النمو مع تسابق الشركات لزيادة قدرات الحوسبة، مما يرفع وتيرة التنافس على الكوادر البشرية.
يعمل لدى الشركة حالياً نحو 1000 موظف في أمريكا، ومن المتوقع أن يشهد هذا العدد نمواً كبيراً خلال العامين المقبلين. ومع ذلك، حذر أغنيفال من تحديات نقص العمالة الماهرة، داعياً إلى تعزيز برامج التدريب المهني في البلاد لمواكبة هذا التوسع المتسارع.
"الجميع يبحث عن هذا النوع من المواهب، وهناك طلب قوي في الولايات المتحدة، لكن العرض كان محدوداً حتى الآن، لذا نحن بحاجة إلى المزيد من التدريب المهني هناك."




