تراجع مؤشرات وول ستريت مع تصاعد توترات الشرق الأوسط
تراجعت الأسهم الأمريكية اليوم مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتصريحات ترامب بشأن إيران. يراقب المستثمرون جلسة استماع مرشح الـ Fed ونتائج أعمال الشركات.
شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت حالة من التباين يوم الثلاثاء، حيث أدت المخاوف المتجددة بشأن التوترات في الشرق الأوسط إلى كبح جماح صعود مبكر للأسهم، مما طغى على التفاؤل الناجم عن تقارير الأرباح. ولا تزال باكستان تنتظر رداً رسمياً من إيران لتأكيد إرسال وفد للمشاركة في الجولة الثانية من محادثات السلام مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، وفقاً لما صرح به وزير الإعلام عطا الله ترار. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع "سي إن بي سي" إلى عدم رغبته في تمديد وقف إطلاق النار الوشيك مع طهران، مما قد يزعزع افتراضات المستثمرين بشأن استقرار الأوضاع. بحلول منتصف الجلسة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.18%، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.27%، وهبط مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.16%. وكانت جميع المؤشرات قد استهلت التداولات في المنطقة الخضراء قبل أن تتراجع لاحقاً. > "إن راليات الارتياح لا تأخذك إلا إلى مدى محدود عندما تستمر المخاطر الكامنة في العودة." هذا ما أوضحه جون وين إيفانز، رئيس تحليل الأسواق في "راثبونز"، في إشارة إلى هشاشة المكاسب الحالية. وفي سياق متصل، يتابع المستثمرون عن كثب جلسة استماع كيفن وارش، مرشح ترامب لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث دعا إلى تغيير جذري في إطار عمل البنك المركزي للسيطرة على التضخم وتطوير سبل التواصل بشأن السياسة النقدية. ويواجه وارش معارضة من السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي يربط بين تأكيد التعيين وانتهاء تحقيقات وزارة العدل المتعلقة باستقلالية البنك المركزي تحت قيادة جيروم باول. > "الخطر الآن هو أنه إذا لم تتولَ القيادة الجديدة تحت إشراف وارش مهامها بحلول منتصف يونيو، فقد يؤجل الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ويحافظ على موقف الانتظار والترقب." على جانب الأرباح، قدم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دفعة إيجابية للسوق. حيث أعلنت أمازون دوت كوم عن استثمارات ضخمة تصل إلى 25 مليار دولار في شركة "أنثروبيك"، مما عزز الثقة في استمرار تدفق الاستثمارات نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم الشركة بنسبة 1.8%، مما ساعد قطاع السلع الاستهلاكية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على التقدم بنسبة 0.4%. كما برز سهم مجموعة يونايتد هيلث كأكبر داعم لمؤشر داو جونز بعد ارتفاعه بنسبة 7.6% إثر تجاوز أرباح الربع الأول للتوقعات ورفع التوقعات السنوية. وشمل الارتفاع أيضاً شركات زميلة مثل مؤسسة سي في إس هيلث بنسبة 0.5% وشركة هومانا بنسبة 4.7%. في المقابل، شهدت بعض الأسهم ضغوطاً بيعية، حيث تراجع سهم "جي إي أيروسبيس" بنسبة 5.8% بسبب توقعات ببيئة تشغيلية صعبة. كما انخفض سهم مجموعة ألاسكا إير بنسبة 3.2% بعد سحب توقعاتها الربحية السنوية. وهبط سهم شركة أبل بنسبة 2.2% مع الإعلان عن خطة انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس. وبالتزامن مع هذه التحركات، أظهرت البيانات الاقتصادية نمواً في مبيعات التجزئة وعقود شراء المنازل في الولايات المتحدة، مما يشير إلى استمرار قوة الطلب المحلي رغم الضغوط الجيوسياسية.











