تباطؤ قطاع الخدمات الأمريكي وارتفاع تكاليف الإنتاج في مارس
تباطأ نمو قطاع الخدمات الأمريكي في مارس مع ارتفاع تكاليف المدخلات لأعلى مستوى منذ سنوات. أدت الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية لتقليص احتمالات خفض الفائدة هذا العام.
أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تباطؤ نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، بينما سجلت الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات أعلى مستوياتها في قرابة ثلاث سنوات ونصف، في إشارة مبكرة إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة مع إيران بدأت تعزز الضغوط التضخمية. وأوضح معهد إدارة التوريدات أن مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي انخفض إلى 54.0 نقطة الشهر الماضي مقارنة بـ 56.1 في فبراير، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم. ويشير أي قراءة فوق مستوى 50 إلى نمو في قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي. وقد أدى الصراع الذي يجمع إسرائيل في مواجهة مع الجانب الإيراني، والذي دخل شهره الثاني، إلى قفزة في أسعار الطاقة العالمية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة تزيد عن 50%. كما تجاوز المتوسط الوطني لسعر التجزئة لمنتج البنزين حاجز 4 دولارات للجالون الواحد لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويتوقع المحللون أن يظهر تأثير هذا التضخم الناتج عن الحرب في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس المقرر صدوره يوم الجمعة، علماً بأن أسعار المنتجين قد ارتفعت بالفعل في فبراير ترقباً لتصاعد النزاع في الشرق الأوسط. وبحسب المسح، قفز مقياس الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى 70.7 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2022، مقارنة بـ 63.0 في فبراير. وعزا أصحاب الأعمال هذه الزيادة إلى ارتفاع التكاليف، في حين ارتفع مقياس تسليم الموردين إلى 56.2 نقطة، مما يشير إلى تباطؤ في عمليات التسليم، وهو ما انعكس أيضاً على طول فترات التسليم في المصانع، لا سيما في قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ بسبب تأخر الحاويات. هذه التطورات قلصت بشكل كبير احتمالات خفض أسعار الفائدة هذا العام، حيث أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%. ورغم ارتفاع الطلبيات الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين عند 60.6 نقطة، إلا أن نمو طلبات التصدير تباطأ بشكل ملحوظ، كما انكمش التوظيف في قطاع الخدمات ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2023.










