الدولار يرتفع للأسبوع الثاني مع تراجع اليورو والين
ارتفع الدولار مدعوماً بطلبات الملاذ الآمن وتوترات الشرق الأوسط التي رفعت أسعار النفط. تراجع اليورو والين لمستويات متدنية مع ترقب الأسواق لتدخلات المركزية.
يتجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، مدفوعاً بتدفقات الملاذ الآمن نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، تراجعت العملات الحساسة للطاقة مثل اليورو والين إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، حيث يؤدي الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار نفط خام برنت إلى إلحاق ضرر بالغ باقتصادات الدول المستوردة للخام، في حين تبدو الولايات المتحدة محصنة نسبياً بفضل وضعها كمصدر صافٍ للنفط الخام منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

سجل زوج اليورو / الدولار الأمريكي أدنى مستوى له منذ أغسطس الماضي عند 1.1438 دولار، بانخفاض قدره 0.62%. ويترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل، وسط رهانات على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك لرفع الفائدة هذا العام لمواجهة التضخم. ومع ذلك، يرى محللون أن حالة عدم اليقين الحالية قد تدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ أي خطوة نقدية.
وفي سوق العملات الآسيوية، تراجع زوج الدولار الأمريكي / الين الياباني ليصل الين إلى 159.69 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو 2024. وقد حذرت اليابان من استعدادها لاتخاذ إجراءات لحماية عملتها من التدهور الذي بدأ يؤثر على مستويات المعيشة. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما يوم الجمعة:
إن اليابان مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة ضد تحركات الين التي تؤثر على حياة الناس، وإنني على اتصال وثيق مع السلطات الأمريكية بشأن قضايا الصرف الأجنبي.
تصاعدت حدة المخاوف الجيوسياسية بعد أن كثفت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في المنطقة، وتعهد زعيمها بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وفي محاولة لتخفيف مخاوف الإمدادات، سمحت واشنطن ببيع بعض المنتجات البترولية من روسيا التي كانت تخضع للعقوبات. وعلق فولكمار باور، استراتيجي العملات في كوميرز بنك، على التصريحات الأمريكية الرامية لتعزيز المعروض قائلاً:
تبدو هذه التصريحات الآن وكأنها محاولات لخفض سعر النفط مرة أخرى، وهو الأمر الذي يبدو أن السوق يستجيب له بشكل أقل فأقل.
من جانب آخر، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته منذ يناير مقابل الفرنك السويسري، حيث وصل زوج الدولار الأمريكي / الفرنك السويسري إلى 0.7894، مما يعكس قوة العملة الأمريكية أمام عملة سويسرا. كما ضعف زوج الدولار الأسترالي / الدولار الأمريكي بنسبة 0.70% ليصل إلى 0.7027 دولار، متأثراً بتراجع شهية المخاطرة في أستراليا.
وصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات، إلى أعلى مستوى له منذ 28 نوفمبر عند 100.22، محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.4%. وأشار كريس تيرنر، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في ING، إلى أن السلطات في طوكيو وواشنطن تواجه تحدياً كبيراً في كبح قوة الدولار، مضيفاً:
المشكلة بالنسبة للسلطات في طوكيو وواشنطن هي أن زوج الدولار/ين لن يتحول للانخفاض بشكل مستدام حتى تنعكس أسعار الطاقة.










