تراجع الدولار مع تنامي آمال التهدئة في الشرق الأوسط
انخفض مؤشر الدولار لأدنى مستوى في أسبوع وسط آمال بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. تترقب الأسواق خطاباً للرئيس ترامب بشأن إيران وصدور بيانات الوظائف الأمريكية.
تراجع الدولار لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء مع تزايد التوقعات بالتوصل إلى وقف إطلاق نار في الشرق الأوسط، بعد أن أشارت الولايات المتحدة إلى أن نهاية الحرب قد تكون قريبة، رغم بقاء الأسواق في حالة ترقب وسط مخاوف من التصعيد. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيوجه خطاباً للأمة لتقديم تحديث مهم بشأن إيران في وقت لاحق. وكان ترامب قد صرح يوم الثلاثاء بأن واشنطن قد تنهي حملتها العسكرية ضد طهران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بينما ذكر وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية بدأت ترى "خط النهاية" في هذه الحرب. وقد أدت هذه التوقعات إلى عكس بعض الصفقات الأكثر شيوعاً منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. وفي سوق العملات، تعافى الين من أدنى مستوياته لهذا العام، ليعود زوج الدولار مقابل الين إلى ما دون مستوى 160 النفسي المهم، مما خفف من المخاوف بشأن تدخل السلطات في اليابان. كما سجل زوج اليورو مقابل الدولار أعلى مستوى له في أسبوع، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.60 نقطة، متراجعاً إلى أدنى مستوى له في أسبوع بعد انخفاضه بنسبة 0.65% يوم الثلاثاء. > الأسواق تتبنى بشكل متزايد فكرة خفض التصعيد في الشرق الأوسط بشكل عام، وهناك حالة من التفاؤل تنعكس في انخفاض الأسعار وارتفاع الأسهم. ارتفع اليورو بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1583 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.3% ليبلغ 1.3265 دولار. ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على التوتر، حيث حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، مهدداً بتكثيف الصراع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ميدانياً، وقعت هجمات على جبهات متعددة يوم الأربعاء، حيث استهدفت طائرات مسيرة صهاريج وقود في مطار الكويت الدولي، كما تعرضت ناقلة نفط لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل العاصمة القطرية في قطر. وقد استفاد الدولار سابقاً من كونه ملاذاً آمناً منذ بداية النزاع، نظراً لموقع واشنطن كمصدر صافٍ للطاقة. وفي أسواق السلع، انخفضت العقود الآجلة لـ خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل قبل أن تستقر حول 100.40 دولار. وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث من المتوقع إضافة 60 ألف وظيفة في مارس، وهو ما قد يعيد إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فقد أظهر مسح تانكان الفصلي تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين، لكن الشركات تتوقع تدهور الأوضاع مستقبلاً. وفي الوقت نفسه، ارتفعت العملات المرتبطة بالسلع، حيث صعدت أستراليا بعملتها الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% لتصل إلى 0.6930 دولار، بينما ارتفعت نيوزيلندا بعملتها الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% لتصل إلى 0.5756 دولار. > قد نشهد حالة من التجاذب بين قوة الدولار وقوة الين، مع تحرك الزوج بشكل جانبي في مستويات الـ 150 العليا.











