يوني كريديت يسحب طعنه ضد المركزي الأوروبي بشأن أنشطة روسيا
سحب يوني كريديت طعنه ضد المركزي الأوروبي بشأن تقليص أنشطته في روسيا. يأتي القرار استجابة لمطالب الرقابة مع استمرار تراجع حضور البنك الإيطالي في السوق الروسية.
أعلن مصرف يوني كريديت في تقريره المالي لعام 2025 عن سحب استئنافه المقدم إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي ضد طلب البنك المركزي الأوروبي بضرورة خروج المصرف من روسيا. وتأتي هذه الخطوة بعد أن رفضت المحكمة في نوفمبر 2024 طلباً من البنك الإيطالي لتعليق أمر المركزي الأوروبي، مما دفع المصرف إلى تقليص وجوده في السوق الروسية استجابةً للضغوط الرقابية ومن حكومة إيطاليا.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد حذر يوني كريديت رسمياً بشأن المخاطر المرتبطة بروسيا في أبريل 2023، وتبع ذلك بمطالبات لخفض أنشطته في الدولة التي تواجه عقوبات دولية. ورغم أن الرئيس التنفيذي أندريا أور سيل قد رفض سابقاً الخروج من البلاد بخسارة، إلا أن التفاعل المستمر مع الجهات الرقابية أدى إلى تقليص العمليات. وأوضح المصرف في تقريره:
أدى التفاعل المستمر مع البنك المركزي الأوروبي إلى قيام البنك بتقليص عملياته في روسيا من أجل تلبية مطالب المشرفين، ونتيجة لذلك، قدم يوني كريديت في 30 يناير إشعاراً إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي بسحب استئنافه.
وعلى الصعيد المالي، نجح يوني كريديت في خفض القروض التي قدمتها وحدته الروسية بمقدار النصف لتصل إلى 600 مليون يورو العام الماضي، ومع ذلك، ارتفع صافي الأرباح إلى 814 مليون يورو مقارنة بـ 577 مليون يورو في عام 2024.
وبالتوازي مع التحديات الرقابية، يواجه المصرف نزاعاً قانونياً مستمراً في المحاكم الروسية. ففي عام 2023، رفعت شركة طاقة روسية دعوى قضائية ضد الوحدة المحلية للمصرف في سانت بطرسبرغ بشأن مطالبات ضمانات بقيمة 444 مليون يورو. وفشل البنك في الوفاء بهذه المطالبات بسبب العقوبات الدولية المفروضة. وبعد خسارة القضية في يونيو 2024 ورفض عدة استئنافات لاحقة، لجأ المصرف إلى المحكمة العليا الروسية، التي رفضت استئنافه في يناير الماضي، مما دفعه لتقديم شكوى إلى قسم النزاعات الاقتصادية بالمحكمة العليا.








