مشروع قانون أمريكي لخفض أسعار المنازل يحظى بدعم واسع
أحرز المشرعون الأمريكيون تقدماً في تشريع لزيادة المساكن الميسرة وتقييد استثمارات الشركات الكبرى. يهدف القانون لتبسيط البناء لمواجهة نقص الوحدات السكنية.
يشهد الكونغرس في الولايات المتحدة تحركاً نادراً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لدعم تشريع يهدف إلى تعزيز الإسكان الميسر، في خطوة تهدف لمعالجة إحدى القضايا الحيوية التي تمس حياة الناخبين اليومية. ويسعى مشروع القانون، الذي يحظى بدعم واسع من المجموعات الصناعية، إلى إصلاح اللوائح التنظيمية لجعل بناء المساكن الجديدة أسرع وأقل تكلفة، بالإضافة إلى تحديث قواعد المساكن المصنعة وحظر مجموعات الاستثمار الكبرى من شراء المزيد من المنازل المخصصة لعائلة واحدة، وهو إجراء يدعمه الرئيس دونالد ترامب.
في وقت يسوده الانقسام الحاد حول قضايا الهجرة والحرب في إيران، توحد المشرعون حول جهود توفير السكن الميسر. وقد تجاوزت النسخة الأخيرة من المشروع، التي يقودها السيناتور الجمهوري تيم سكوت والسيناتور الديمقراطية إليزابيث وارين، عقبة إجرائية في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء بأغلبية 89 صوتاً مقابل 9 أصوات، ومن المتوقع إقراره نهائياً خلال الأيام المقبلة. وكان مجلس النواب قد مرر نسخته الخاصة بأغلبية مماثلة، وسيتعين على الغرفتين تسوية الخلافات قبل أن يوقعه ترامب ليصبح قانوناً.

يسعى المشرعون لإثبات جديتهم في معالجة هذه القضية أمام الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وبينما شمل نقاش القدرة الشرائية كل شيء من أسعار البيض إلى رعاية الأطفال، لا يوجد بند يستهلك حصة أكبر من ميزانيات الأسر من السكن. ويشير الاقتصاديون إلى أن الولايات المتحدة تعاني من نقص يقدر بنحو 4 ملايين منزل بعد سنوات من تراجع معدلات البناء عقب الأزمة المالية عام 2008، في حين تعقد قواعد تقسيم المناطق المحلية من عمليات البناء في المناطق المأهولة.
أدت اضطرابات سلاسل التوريد خلال جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الفائدة اللاحق إلى زيادة تكاليف مواد البناء والرهن العقاري. ووفقاً لمركز دراسات الإسكان المشترك في جامعة هارفارد، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 60% منذ عام 2019، ووصل متوسط سعر المنزل المخصص لعائلة واحدة في عام 2024 إلى خمسة أضعاف متوسط دخل الأسرة، وهو ما يتجاوز بكثير النسبة التي تعتبر ميسورة التكلفة.
يهدف التشريع الجديد إلى تبسيط المراجعات البيئية الفيدرالية لمشاريع البناء وتسهيل تحويل المباني الشاغرة إلى شقق سكنية، كما يوسع نطاق التمويل للإسكان الميسر ويزيد حدود القروض لبرامج التأمين على الرهن العقاري المدعومة اتحادياً للمنازل متعددة العائلات. وتحظى هذه الخطوات بدعم من الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين ومجموعات مدنية مثل الرابطة الوطنية للمدن. وبموجب القانون، سيُحظر على الشركات التي تمتلك أكثر من 350 منزلاً لعائلة واحدة شراء المزيد، في محاولة لمنعها من المزايدة على المشترين الأفراد.
ورغم هذا التوافق، يرى بعض المشرعين والمحللين أن القانون يمثل خطوة أولية فقط، حيث صرحت إليزابيث وارين:
"يمثل هذا التشريع خطوة أولى جيدة لكبح جماح الملاك من الشركات."
من جانبه، أشار نوربرت ميشيل من معهد كاتو إلى أن التحرك قد يكون له دوافع سياسية مرتبطة بالموسم الانتخابي:
"إنه مجرد خدعة سياسية للقول بأنهم يفعلون شيئاً بشأن قضية الإسكان."










