ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الكندية وسط ترقب جيوسياسي
صعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P/TSX بنسبة 0.8% مع موازنة المستثمرين لآمال وقف الحرب ضد إيران. يترقب السوق قرارات بنك كندا بشأن الفائدة وسط مخاوف تضخمية عالمية.
شهدت العقود الآجلة للمؤشر الرئيسي في كندا ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، حيث حاول المستثمرون الموازنة بين الآمال المتعلقة بإنهاء التوترات العسكرية والمخاوف المستمرة من اضطرابات الإمدادات العالمية. وارتفعت العقود الآجلة لشهر يونيو لمؤشر "إس آند بي/ تي إس إكس" بنسبة 0.8% في التعاملات المبكرة، مما يعكس حالة من الاستقرار الحذر في الأسواق.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب تقارير أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى استعداده لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، حتى في حال ظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل جزئي، مع تأجيل الجهود الرامية لإعادة فتح الممر المائي الحيوي إلى وقت لاحق. وكان قد صدر تحذير سابق مفاده أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم يتم تأمين الوصول إلى المضيق، مما أضاف ضغوطاً جيوسياسية كبيرة على الأسواق.
وقد انعكست هذه التقلبات بوضوح على أسعار السلع الأساسية، حيث شهدت أسعار النفط الخام (دبليو تي آي) تذبذبات حادة استجابةً للإشارات الجيوسياسية المتلاحقة. وفي سوق المعادن، سجل سعر الذهب (كومكس) ارتفاعاً خلال تداولات الثلاثاء، إلا أنه لا يزال يتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ أكثر من 17 عاماً، في ظل توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط تصاعد المخاوف من التضخم العالمي.
وأدت هذه التطورات إلى زيادة القلق بشأن موجة تضخمية جديدة قد تضرب الاقتصاد العالمي، مما دفع البنوك المركزية الكبرى إلى مراجعة سياساتها النقدية. وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرارات بنك كندا، حيث تشير توقعات الأسواق حالياً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة أربع مرات قبل نهاية العام الجاري لمواجهة الضغوط السعرية.
وعلى صعيد الأداء العام للسوق، يتجه المؤشر الرئيسي للأسهم الكندية لإنهاء الربع الأول بمكاسب محدودة، وهو ما يمثل أضعف أداء فصلي له في غضون عامين تقريباً. كما سجل المؤشر تراجعاً بنحو 7% خلال الشهر الجاري، مما يضعه على المسار الصحيح لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ يونيو 2022، متأثراً بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.











