الإسترليني ينخفض أمام الدولار رغم توجه Hawkish لبنك إنجلترا
تراجع الإسترليني اليوم مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد توترات الشرق الأوسط. لكن العملة تتجه لمكاسب أسبوعية بفضل توجه Hawkish لبنك إنجلترا لرفع الفائدة.
شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً خلال تعاملات يوم الجمعة مع استئناف أسعار النفط لاتجاهها الصعودي، إلا أن العملة البريطانية لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد أن رفع بنك إنجلترا من توقعات زيادة أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وانخفض الإسترليني في أحدث التداولات بنسبة 0.4% مقابل الدولار ليصل إلى 1.3376 دولار، متراجعاً عن جزء من مكاسبه التي حققها في اليوم السابق والتي بلغت 1.3%، لتبلغ مكاسبه الأسبوعية نحو 1.2%. وكان بنك إنجلترا في المملكة المتحدة قد صوت بالإجماع يوم الخميس على إبقاء تكاليف الاقتراض دون تغيير، مؤكداً استعداده للتحرك لمواجهة المخاطر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وقد دفع هذا الموقف المتداولين في أسواق المال إلى تسعير زيادات حادة في الفائدة، حيث يتوقع المستثمرون تشديداً نقدياً بمقدار 80 نقطة أساس هذا العام، ما يعني ثلاث زيادات على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها. وقد أدى الصراع في المنطقة إلى تحول جذري في الرؤى الاقتصادية، فقبل اندلاع التوترات، كان المستثمرون يتوقعون أن يقوم بنك إنجلترا بخفض تكاليف الاقتراض. وفي المقابل، استبعدت الأسواق احتمالات خفض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة هذا العام، لكنها لا تتوقع أيضاً أن يقوم البنك المركزي الأمريكي برفع الفائدة، على عكس التوقعات تجاه بنك إنجلترا. > إن إعادة التسعير كانت كبيرة للغاية وأعتقد أنه من الإنصاف أن يشير بنك إنجلترا إلى تصميمه على إعادة التضخم إلى المستهدف، لكن يبدو أن الأمر مبالغ فيه بعض الشيء. هذا ما صرحت به كريستين كوندبي نيلسن، المحللة في بنك دانسكي، تعليقاً على التحولات الأخيرة في السوق. ومن جهة أخرى، عادت أسعار النفط للارتفاع يوم الجمعة، مما وفر دعماً للدولار وضغطاً على الجنيه الإسترليني. > أسعار النفط عادت الآن إلى مقعد القيادة، لكن الميل المتشدد لبنك إنجلترا يقدم بعض الدعم الإضافي. وفقاً لما ذكره فرانشيسكو بوزولي، استراتيجي العملات في آي إن جي. وتأتي هذه التحركات في وقت استمرت فيه الهجمات المتبادلة بين إسرائيل و إيران، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات للضغط على طهران لضمان إعادة فتح مضيق هرمز. وقد كانت العملة الأمريكية المستفيد الأكبر من التوترات الجيوسياسية بفضل صفتها كملاذ آمن وكون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة. ورغم أن اقتصاد بريطانيا أقل عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة مقارنة ببعض الاقتصادات الأوروبية الكبرى الأخرى، إلا أنه يظل حساساً لزيادة الأسعار، في وقت تفتقر فيه الحكومة لهامش المناورة لتقديم دعم مالي واسع. وأظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة أن اقتراض الحكومة البريطانية تجاوز التوقعات الشهر الماضي. أما بالنسبة لزوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني، فقد استقر الجنيه عند 86.34 بنساً لليورو، بانخفاض طفيف قدره 0.1%.










