مطالبة بتغريم بنك بي بي في إيه 181 مليون يورو بقضية تجسس
طالب الادعاء الإسباني بتغريم بنك بي بي في إيه 181.8 مليون يورو في قضية تجسس. كما التمس السجن لرئيسه السابق فرانسيسكو غونزاليس لتورطه في التعاقد مع وكالة تحقيق.
طالب المدعي العام لمكافحة الفساد في إسبانيا بفرض غرامة مالية قدرها 181.8 مليون يورو (ما يعادل نحو 208.16 مليون دولار) على مصرف بانكو بيلباو فيزكايا أرجنتاريا، وذلك على خلفية الدور المزعوم للبنك في فضيحة تجسس واسعة النطاق هزت أوساط المال والأعمال في البلاد. وتأتي هذه القضية كجزء من تحقيق أوسع في تعاقد عدة شركات إسبانية مع وكالة تحقيقات خاصة يديرها خوسيه مانويل فيلاريخو، وهو مفوض شرطة سابق، لتنفيذ مهام غير قانونية مزعومة بين عامي 2004 و2016.

أثارت هذه التحقيقات اضطرابات ملحوظة في قطاع الشركات الإسباني منذ انطلاقها في عام 2019، مما تسبب في أضرار لسمعة المؤسسات المعنية، وإن لم يظهر لها تأثير مباشر وواضح على نتائج الأعمال التجارية حتى الآن. ومن جانبه، رفض البنك التعليق على هذه التطورات الأخيرة يوم الخميس، رغم تأكيده المسبق على استئجار الوكالة مع نفيه القاطع للعثور على أي أدلة تثبت تورطه في أعمال تجسس غير قانونية.
وفي تقريره السنوي لعام 2025، ذكر البنك أن الوقائع الخاضعة للتحقيق لا تترتب عليها مسؤولية جنائية بحق المؤسسة. وأشار البنك إلى أن التحقيقات تشمل بعض المسؤولين التنفيذيين السابقين، في حين لا يتورط أي من أعضاء مجلس الإدارة الحاليين في هذه الإجراءات القانونية. وفي سياق متصل، يطالب المدعي العام بسجن رئيس مجلس الإدارة السابق للبنك، فرانسيسكو غونزاليس، لمدة تصل إلى 173 عاماً، رغم أن الحد الأقصى للمدة التي يمكن أن يقضيها فعلياً في السجن يقتصر على 15 عاماً وفقاً للقانون الجنائي الإسباني.
وكان غونزاليس يشغل منصب رئيس مجلس إدارة البنك عندما تم التعاقد مع وكالة فيلاريخو، وقد تنحى لاحقاً من منصبه كرئيس فخري في مارس 2019 لتجنب إلحاق أي ضرر بسمعة المصرف، نافياً ارتكابه أي مخالفات. ومن المتوقع أن تمثل هذه المحاكمة، التي لم تفتحها المحكمة العليا رسمياً بعد، المرة الأولى التي يواجه فيها كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات محاكمة في قضية من هذا النوع.






