أرامكو السعودية تخفض إنتاج حقلين مع استمرار تعطل مضيق هرمز
بدأت أرامكو تقليص إنتاج حقلين نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز. يأتي القرار وسط اضطرابات لوجستية إقليمية أدت لارتفاع أسعار خام برنت لمستويات قياسية منذ عامين.
بدأت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط في المملكة العربية السعودية، خفض إنتاجها في اثنين من حقولها النفطية، وفقاً لما أفاد به مصدران مطلعان، وذلك في أعقاب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي نتيجة الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تبع ذلك من هجمات استهدفت الممر المائي الاستراتيجي. ولم يتضح بعد حجم التخفيضات أو الحقول المحددة التي تأثرت بهذا القرار، في حين رفضت أرامكو، التي تعمل على إعادة توجيه بعض شحناتها من الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، التعليق على هذه الأنباء.
تسلط هذه التخفيضات التي يجريها أكبر مصدر للنفط في العالم الضوء على الاختناقات اللوجستية الشديدة التي تشهدها المنطقة منذ بدء الهجمات في 28 فبراير، ورد طهران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، بما في ذلك استهداف دول خليجية تستضيف منشآت عسكرية أمريكية. وقد أدى هذا التصعيد إلى توقف شبه كامل للملاحة في نقطة العبور التي تحمل نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وامتدت آثار هذه الأزمة لتشمل عدة دول مجاورة، حيث خفضت مؤسسة البترول الكويتية في الكويت إنتاجها وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات. كما أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مركز تصدير رأس لفان الضخم عقب هجمات بطائرات مسيرة، معلنة هي الأخرى حالة القوة القاهرة. وفي العراق، انخفض إنتاج النفط من الحقول الجنوبية الرئيسية بنسبة تقارب 70% مع الوصول إلى حدود التخزين القصوى.
وفي سياق متصل، تعمل شركة أدنوك في الإمارات العربية المتحدة على خفض الإنتاج من الحقول البحرية، بينما أعلنت شركة بابكو إنرجيز في البحرين حالة القوة القاهرة. وقد تسببت هذه الاضطرابات غير المسبوقة في هز الأسواق العالمية، مما دفع العقود الآجلة لـ خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، لتقترب من حاجز 120 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من تسريع السعودية لشحنات الخام عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ينبع، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن الكميات المعاد توجيهها لا تكفي لتعويض ملايين البراميل التي توقفت بسبب إغلاق الخليج. ويحذر الخبراء من أن المستهلكين والشركات حول العالم قد يواجهون أشهراً من ارتفاع أسعار الوقود، في ظل معاناة الموردين من تضرر البنية التحتية وشلل العمليات اللوجستية، حتى في حال توقف الأعمال العدائية بشكل سريع.











