توقعات بخفض الفائدة في روسيا بمقدار 50 نقطة أساس
يتوقع محللون خفض المركزي الروسي للفائدة إلى 15 بالمئة. يأتي القرار وسط قفزة بأسعار النفط العالمية وتزايد عدم اليقين بسبب التوترات العسكرية الجارية في إيران.
أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز وشمل 23 محللاً يوم الاثنين، أن البنك المركزي في روسيا من المرجح أن يخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 15% في اجتماعه المقرر في 20 مارس. ويأتي هذا التوجه في ظل حالة من عدم اليقين العالمي أثارتها الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية. ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 40% منذ بدء الهجمات، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في حين رفعت واشنطن العقوبات عن بعض شحنات النفط الروسي، مما جعل موسكو واحدة من أكبر المستفيدين من هذا الصراع. ومع ذلك، لم يبلور صناع السياسة الروس بعد استجابة نهائية لهذه المتغيرات، خاصة وأنهم كانوا قد أعدوا حزمة من إجراءات التقشف قبيل اندلاع الحرب لمواجهة انخفاض أسعار النفط وحماية احتياطيات البلاد المالية. > "هذه الحاجة إلى إجراءات التقشف، التي ظهرت عندما انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 45 دولاراً للبرميل بين ديسمبر وفبراير، قد تختفي بهدوء مع زوال السبب الذي أدى إليها." هذا ما صرح به مكسيم بترونيفيتش من بنك "روسيلخوزبانك"، حيث أجمع جميع المحللين المشاركين في الاستطلاع على أن البنك المركزي سيقوم بخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. ويقوم البنك المركزي بخفض معدلات الفائدة منذ يونيو الماضي، لكن المعدل الحالي البالغ 15.5% لا يزال أعلى من مستوى 12% الذي تراه قطاعات الأعمال ضرورياً لتحفيز النمو الاقتصادي. من جانبه، أشار إيغور رابوخين، كبير استراتيجيي أسواق الدين في سبيربنك روسيا، إلى أن البنك المركزي قد يعدل إشاراته بشأن القرارات المستقبلية ليكون أكثر حذراً في ضوء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية. ومن المتوقع أن يعلق البنك على كل من طفرة الأسعار وحزمة التقشف المخطط لها، والتي قد تشمل خفض ما يسمى بـ "سعر التعادل" للنفط الذي يتم تحويل الإيرادات الفائضة فوقه إلى صندوق الاحتياطي. كما تستعد الحكومة الروسية لاحتمال خفض الإنفاق غير الحساس بنسبة 10% في ميزانية هذا العام، لكن القرار النهائي سيعتمد على استدامة ارتفاع الأسعار. وأوضح بترونيفيتش أن إغلاق مضيق هرمز سيكون له تأثير إيجابي على الأسعار العالمية لمجموعة واسعة من الصادرات الروسية، بما في ذلك النفط والغاز والفحم والألمنيوم والأسمدة والقمح. وأضاف محللون من "ألفا بنك" أن القفزة قصيرة المدى في أسعار الصادرات قد تبطئ من تهدئة سوق العمل، وهي عملية يراقبها البنك المركزي عن كثب، محذرين في الوقت نفسه من موجة من المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع. يذكر أن التضخم في روسيا قد تباطأ إلى 0.7% في فبراير، بعد قفزة بلغت 1.6% في يناير نتيجة لزيادة ضريبة القيمة المضافة في بداية العام.









