بولندا تخفض ضرائب الوقود وتحدد سقفاً لأسعار البيع بالتجزئة
أعلن دونالد توسك خفض ضرائب الوقود وتحديد سقف لأسعار البيع لمواجهة الغلاء. أدى القرار لتراجع أسهم شركة أورلن بنسبة 6% مع دراسة فرض ضرائب إضافية على الأرباح.
أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن حزمة من الإجراءات الحكومية الصارمة لخفض أسعار الوقود في المحطات، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في قيمة أسهم شركة التكرير الوطنية، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين من تداعيات الأزمات الجيوسياسية العالمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه عدة دول أوروبية لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة وتخفيف العبء عن مواطنيها. كشفت بولندا عن خطط لخفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود لتصل إلى 8% بدلاً من 23%، مع تقليص رسوم الإنتاج إلى الحد الأدنى المعتمد في الاتحاد الأوروبي. وأوضح توسك خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة تدرس أيضاً إمكانية فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة لشركات النفط، متبعاً بذلك نهج دول أخرى مثل رومانيا والمجر التي اتخذت خطوات مماثلة لتسقيف الأسعار في الأسواق المحلية. وعلى إثر هذه الإعلانات، سجلت أسهم شركة أورلن انخفاضاً بنسبة تجاوزت 6% خلال تداولات اليوم، حيث يخشى المستثمرون من تأثير هذه القيود السعرية والضرائب الجديدة على ربحية الشركة على المدى القصير. وأكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم للمواطنين مباشرة بدلاً من زيادة أرباح الوسطاء. > حتى قبل عطلة عيد الفصح، يجب أن نرى انخفاضاً في الأسعار بنحو 1.2 زلوتي للتر الواحد لجميع أنواع الوقود. تأتي هذه الضغوط الاقتصادية نتيجة الصراع الدائر الذي تشارك فيه إيران، حيث ارتفعت أسعار الديزل بالجملة بنسبة 50% تقريباً منذ نهاية فبراير الماضي في أعقاب التوترات العسكرية التي شملت الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد أصبحت تكلفة الوقود نقطة اشتعال سياسية، حيث تتهم المعارضة القومية الحكومة بالتباطؤ في الاستجابة للأزمة مقارنة بجيرانها. > نريد أن يكون لهذا التخفيض تأثير حقيقي على الأسعار، وليس لملء جيوب المشاركين في تجارة الوقود. كما لوح توسك بإمكانية اتخاذ إجراءات لمنع السائقين الأجانب من استغلال الأسعار المخفضة في بلاده، مشيراً إلى دراسة تجربة سلوفاكيا التي تطبق نظاماً يدفع بموجبه أصحاب السيارات ذات اللوحات الأجنبية أسعاراً أعلى من السكان المحليين في محطات الوقود لضمان كفاية الإمدادات المحلية. > لن نتردد في استخدام مثل هذه الأدوات إذا لزم الأمر، وسنراقب الوضع خلال الأيام القليلة القادمة لنرى ما إذا كان حجم الظاهرة يتطلب مثل هذه الإجراءات. تمثل الضرائب والرسوم حالياً أكثر من 40% من سعر الوقود النهائي للمستهلك في بولندا. وبالرغم من تصريحات شركة أورلن حول خفض هوامش ربح التجزئة إلى مستويات تقترب من الصفر، إلا أن الحكومة ترى ضرورة التدخل المباشر من خلال تحديد سقف سعري للتجزئة طوال فترة تطبيق التخفيضات الضريبية لضمان استقرار السوق وتخفيف الأعباء المعيشية.











