الصندوق السيادي النرويجي يدمج الذكاء الاصطناعي في الاستثمار
يتجه الصندوق السيادي النرويجي لتفويض الذكاء الاصطناعي ببعض قرارات الاستثمار تحت إشراف بشري. يستخدم الموظفون هذه الأدوات لتحليل المخاطر وخفض تكاليف التداول.
أعلن صندوق الثروة السيادي في النرويج، وهو الأكبر في العالم بقيمة 2.1 تريليون دولار، عن توجهه للسماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي باتخاذ بعض القرارات الاستثمارية تحت إشراف بشري في المستقبل، رغم تأكيده أن هذه الخطوة لم تُطبق بعد نظراً للأخطاء التي لا تزال تقع فيها هذه الأدوات. وأوضح مسؤولو الصندوق أن الرقابة البشرية ستظل ركيزة أساسية لضمان دقة العمليات الاستثمارية.

ويستخدم حالياً نحو نصف الموظفين البالغ عددهم 700 في إدارة الاستثمار ببنك نرويج أدوات ذكاء اصطناعي قاموا ببرمجتها بأنفسهم باستخدام نموذج "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك". ووفقاً لستيان كيركبيرغ، رئيس قسم تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، فإن الموظفين يعتمدون على هذه التقنيات لجمع المعلومات وتحليل مخاطر الاستدامة والبيانات المالية لآلاف الشركات، بالإضافة إلى التحضير للاجتماعات ومحاكاة المفاوضات.
المبدأ هو أننا نتخذ قرارات بشرية أفضل من خلال جعل الذكاء الاصطناعي يحللها لنا.
وأكد كيركبيرغ أن الصندوق يخطط لمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات محدودة لاتخاذ قرارات مستقلة في وقت لاحق، مع مراقبة أدائها بدقة. ومن جانبه، أبدى الرئيس التنفيذي نيكولاي تانجين دعماً كبيراً لهذا التحول، مشيراً إلى أن الشركات التي تتجاهل تبني هذه التكنولوجيا ستفقد تنافسيتها بشكل كبير. وأوضح تانجين أن الصندوق، الذي يدير ثروات النرويج النفطية، يختلف عن المتداولين اليوميين كونه مستثمراً طويل الأجل، مما يقلل الضغط الفوري لأتمتة كافة القرارات.
هناك شركات استثمارية قامت بأتمتة قرارات الاستثمار، لكننا لا نفعل ذلك لأننا لسنا متداولين بنظام التردد العالي، بل نحن مستثمرون على المدى الطويل.
وعلى الرغم من ذلك، يستخدم الصندوق الذكاء الاصطناعي حالياً لتحسين توقيت الصفقات، مما ساهم في توفير مبالغ طائلة من تكاليف المعاملات. وأشار تانجين إلى أن الاستثمارات في هذا المجال حققت عوائد بمليارات الكرونات، متوقعاً استقرار عدد الموظفين في مكاتب الصندوق في أوسلو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسنغافورة، مع تحول طبيعة وظائفهم نحو المهام الاستثمارية المباشرة بدلاً من الأعمال الإدارية.
أعتقد أن الهدف يجب أن يكون زيادة المبيعات والأرباح والكفاءة، بدلاً من وضع أهداف لخفض الوظائف تثير مقاومة الموظفين.








