تراجع أسهم نكسي الإيطالية بعد استقالة مديرها التنفيذي
تراجعت أسهم نكسي بنسبة 2% إثر استقالة مديرها التنفيذي باولو بيرتولوزو. سيتولى برناردو مينجروني القيادة لمواجهة التحديات التنافسية والضغوط التي تشهدها الشركة.
شهدت أسهم شركة نيكسي الإيطالية تراجعاً خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلة أداءً أضعف من السوق العام في ميلانو، وذلك بعد أن أعلنت أكبر شركة للمدفوعات في أوروبا عن تنحي رئيسها التنفيذي الذي أمضى فترة طويلة في منصبه. ويأتي هذا التراجع في بورصة إيطاليا في وقت تواجه فيه الشركة تحديات استراتيجية وضغوطاً سوقية متزايدة.
وأوضحت الشركة في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن المدير المالي برناردو مينغروني سيتولى منصب الرئيس التنفيذي خلفاً لـ باولو بيرتولوزو، الذي قاد المجموعة لمدة عشر سنوات. وكان بيرتولوزو قد أشرف على محطات مفصلة في تاريخ الشركة، بما في ذلك إدراجها في البورصة عام 2019، وتوسيع نطاق أعمالها عبر الاستحواذات، وصولاً إلى الفترة الأخيرة التي شهدت صراعاً مع انخفاض سعر السهم.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بيرتولوزو، الذي قدم استقالته قبل أيام، قرر تقديم موعد تسليم المهام إلى مينغروني بعد الهبوط الحاد الذي شهده السهم عقب \"يوم أسواق المال\" في 5 مارس، وهو ما أدى إلى تراجع دعم مجلس الإدارة له. وأشار متداولون في ميلانو إلى أن هذا التغيير الإداري، رغم أنه قد يفتح فصلاً جديداً للمجموعة المتعثرة، إلا أنه يضيف حالة من عدم اليقين على المدى القريب.

وانخفضت أسهم \"نيكسي\" بنسبة 2% لتصل إلى ما دون 3 يورو، مقارنة بانخفاض قدره 1.3% في مؤشر الشركات الكبرى الإيطالي. ويُذكر أن الشركة كانت قد أُدرجت بسعر 9 يورو للسهم، ووصلت إلى مستوى قياسي تجاوز 19 يورو في عام 2021 قبل أن تبدأ في التراجع.
وقد تأثر قطاع شركات المدفوعات بشكل عام بعد الطفرة التي حققتها خلال الجائحة نتيجة ازدهار التجارة الإلكترونية، حيث أدت التغيرات التكنولوجية المتسارعة والمنافسة من الوافدين الجدد إلى إثارة مخاوف المستثمرين بشأن الشركات القائمة مثل \"نيكسي\". وجاء رحيل بيرتولوزو بعد أن كشف عن استراتيجية جديدة مدتها ثلاث سنوات هذا الشهر، والتي لم تنجح في تبديد مخاوف السوق.
وفي هذا السياق، علقت شركة جيفريز في مذكرة تحليلية قائلة: > يتولى مينغروني دور الرئيس التنفيذي في أوقات مليئة بالتحديات، حيث تواجه نيكسي ضغوطاً في الإيرادات بسبب فقدان بعض العقود وزيادة التهديدات التنافسية في أسواقها الرئيسية، مما يضغط على آفاق النمو والربحية مستقبلاً.
ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن مينغروني قد أظهر كفاءة عالية في إعادة هيكلة الميزانية العمومية للشركة في مراحل ما بعد الاكتتاب العام والاندماج الأوروبي. ومن المقرر أن يتولى بيرجورجيو بيدرون منصب المدير المالي الجديد اعتباراً من الأول من أبريل، وهو التعيين الذي تم الإعلان عنه مسبقاً في يناير الماضي.

