اندلاع حريق بمرفأ الفجيرة وتصعيد عسكري بين إيران وواشنطن
اندلع حريق في مرفأ الفجيرة النفطي اليوم السبت عقب إطلاق إيران صواريخ ومسيرات ردا على قصف أمريكي لجزيرة خارك. طالبت طهران بإخلاء الموانئ الإماراتية مع استمرار التصعيد.
تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي اليوم السبت، حيث اندلعت حرائق واسعة في مركز الفجيرة النفطي التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع توعد إيران بالرد على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآتها النفطية في جزيرة خارق. وأفادت مصادر تجارية وصناعية بتعليق بعض عمليات تحميل النفط في إمارة الفجيرة، التي تعد مركزاً حيوياً لتزويد السفن بالوقود ومحطة لتصدير الخام، بينما أظهرت لقطات تلفزيونية سحب دخان أسود كثيف تغطي سماء المنطقة. ووجه متحدث عسكري إيراني تحذيرات للمدنيين بضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمواقع التي وصفها بـ "المخابئ الأمريكية" في الإمارات، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية استهدفت الجزر الإيرانية انطلاقاً من تلك المناطق. وجاء هذا التصعيد بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب البنية التحتية النفطية في جزيرة خارق ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة السفن في مضيق هرمز، وهو التهديد الذي أدى إلى اضطرابات إضافية في أسواق خام برنت. > نعلن لقادة الإمارات أن إيران تعتبر استهداف منشآت العدو الأمريكي في الموانئ والأرصفة والملاجئ العسكرية المخفية في بعض مدن الإمارات حقاً مشروعاً للدفاع عن سيادتها الوطنية. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن إطلاق تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة من الأراضي الإيرانية باتجاه الدولة يوم السبت، وحذرت طهران السكان من الاقتراب من ميناء جبل علي في دبي وميناء خليفة في أبوظبي وميناء الفجيرة. ومن جانبه، علق أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، على هذه التطورات قائلاً: > إن الاستراتيجية الإيرانية التي تعكس عجزها عن مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية عبر استهداف دول الخليج العربي تكشف عن عجز عسكري وإفلاس أخلاقي وعزلة سياسية. وعلى الصعيد الميداني، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ضربت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خارق، التي تعد المنفذ لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية المتجهة بشكل أساسي إلى الصين. وفي غضون ذلك، أعلن ترامب أن دولاً عديدة ستشارك الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز، معرباً عن أمله في انضمام كل من فرنسا، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة إلى هذا التحالف الدولي. ومع دخول الحرب التي تشنها واشنطن وإسرائيل أسبوعها الثالث، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 2000 قتيل، معظمهم في إيران مع وقوع ضحايا في لبنان ومنطقة الخليج. كما تكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، شملت مقتل طاقم طائرة تزويد بالوقود مكون من ستة أفراد تحطمت في غرب العراق. > يرسل الحرس الثوري الإيراني رسالة مفادها أنه لا يوجد ملاذ آمن في هذا الصراع المتوسع بسرعة، كما يشير توقيت الهجوم بعد الضربة الأمريكية لجزيرة خارق إلى أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتحكم في شروط التصعيد.











