إيران تشن حملة قمع أمنية واسعة لمواجهة تداعيات الحرب

تشن إيران حملة اعتقالات وتخفض سن المتطوعين الأمنيين لمواجهة اضطرابات داخلية. تخشى السلطات من تفاقم الأزمات الاقتصادية واندلاع احتجاجات شعبية بعد توقف الحرب.

Xurve View

بعد مرور شهر على اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تسعى إيران جاهدة للحيلولة دون اندلاع أي اضطرابات محلية عبر موجة من الاعتقالات والإعدامات والانتشار المكثف لقوات الأمن، وصولاً إلى تجنيد الأطفال للعمل في نقاط التفتيش. ورغم غياب مؤشرات واضحة على تحدي التحذيرات الصارمة من الاحتجاج حتى الآن، يخشى المسؤولون من أن يؤدي الضرر الذي لحق بالاقتصاد المنهك بالفعل إلى تصاعد المعارضة ضد النظام الحاكم بمجرد انتهاء الصراع. وتسود مخاوف بين جماعات حقوقية وسكان محليين من أن تصاعد نفوذ الحرس الثوري في هذه المرحلة قد يمهد الطريق لمواجهات داخلية دموية. ورغم آمال قادة واشنطن وتل أبيب في أن تؤدي الهجمات إلى سقوط الحكم الثيوقراطي، يبدو القادة الإيرانيون واثقين من قدرتهم على الصمود عبر إغلاق ممر الطاقة في مضيق هرمز وضرب منتجي النفط في الخليج لإحداث صدمة عالمية. ومع ذلك، يرى محللون أن اللحظة الأكثر خطورة قد تأتي بعد توقف القصف، عندما يواجه الإيرانيون دمار اقتصادهم وآفاقهم القاتمة. تتصدر ميليشيا البسيج، وهي منظمة شبه عسكرية يديرها الحرس الثوري، جهود السيطرة الداخلية من خلال إقامة نقاط تفتيش داخل المدن الكبرى وعلى مداخلها. وأشار ناشطون إلى أن هذه النقاط لا تزال قائمة رغم الضربات الإسرائيلية. ومع ذلك، هناك دلائل على نقص في القوى العاملة؛ حيث أعلن رحيم ناد علي، المسؤول في الحرس الثوري، عبر التلفزيون الرسمي عن خفض الحد الأدنى لسن المتطوعين في الدوريات إلى 12 عاماً. وأفاد مصدر رفيع داخل البلاد بأن التركيز ينصب حالياً على استمرار سلاسل التوريد، لكن القلق يتزايد بشأن ما سيحدث لاحقاً. وقال علي أنصاري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز: > إن الأزمة السياسية والاقتصادية التي كان يواجهها النظام من قبل ستزداد سوءاً، وستعود كل المشاكل القديمة بشكل أعمق بمجرد حلول السلام. وأضاف أنصاري أن النظام يشعر بجنون الارتياب والجرح، وسيسعى لسحق أي اضطرابات قبل بدئها، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وفي ظل صعوبة التغطية الإعلامية وانقطاع الإنترنت، لم تنشر السلطات بيانات موثوقة حول التداعيات الاقتصادية، لكن الدمار الواسع في البنية التحتية للمنشآت الحيوية وتدهور العلاقات مع الشركاء الإقليميين يزيد من تعقيد الموقف. وعلى الصعيد الحقوقي، أكد لويس شاربونو من منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات تواصل تنفيذ موجات اعتقال تستهدف المعارضين والأقليات العرقية والدينية، بالإضافة إلى من يشاركون لقطات للهجمات الجوية. كما حذر مكتب المدعي العام الإيراني من مصادرة ممتلكات الإيرانيين في الخارج إذا أعربوا عن دعمهم للخصوم. وفي محاولة للسيطرة على الفضاء العام، يتم حشد المؤيدين للتظاهر ليلاً في الساحات العامة. ووصف هادي قائمي، مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، هذا التكتيك قائلاً: > إنهم يستهدفون حتى الأحياء السكنية حيث يتجولون بمركباتهم لترهيب الناس في منازلهم من خلال ترديد شعارات مؤيدة للنظام وإطلاق النار في الهواء. ويعبر سكان في طهران عن خشيتهم من أن بقاء السلطة بعد الحرب قد يتبعه قمع أكثر دموية، مما يجعل الكثيرين يفضلون عدم الخروج ليلاً خوفاً من الملاحقة.

IUX24

يقدّم IUX24 أخبارًا متعمقة للمال والاقتصاد والاستثمار، مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإبراز الإشارات المهمة عبر الأسواق العالمية.

IFZA Properties, Dubai Silicon Oasis, DSO-IFZA, Dubai, United Arab Emirates

Copyright IUX24 MEDIA - FZCO. جميع الحقوق محفوظة.

مدعوم بالذكاء الاصطناعي • مصنوع بدقة

IUX24 هي منصة معلومات وتحليلات تقدّم الأخبار وبيانات السوق والأدوات التحليلية والميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأغراض معلوماتية وتعليمية. لا تشكّل الخدمات والمعلومات المقدَّمة نصيحة استثمارية أو إشارات تداول أو خدمات وساطة. ينطوي الاستثمار على مخاطر، وينبغي للمستخدمين تقييم المعلومات بعناية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.