إندونيسيا تقيد مبيعات الوقود وتخفض ميزانية البرامج غير الضرورية
تفرض إندونيسيا قيودا على مبيعات الوقود والعمل عن بعد للموظفين لخفض الإنفاق وتأمين الطاقة. تهدف الخطة لمواجهة تداعيات الحرب وتوفير ميزانيات البرامج غير الأساسية.
أعلنت حكومة إندونيسيا عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات التقشفية والتدابير العاجلة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وتهدف هذه الخطوات، التي سيبدأ تنفيذها اعتباراً من الأول من أبريل، إلى حماية الميزانية العامة من تداعيات تقلبات السوق العالمية.

وصرح وزير التنسيق الاقتصادي، إيرلانجا هارتارتو، في مؤتمر صحفي، أن الحكومة ستضع حداً أقصى لمبيعات الوقود اليومية بواقع 50 لتراً لكل سيارة. كما أشار إلى تطبيق سياسة العمل من المنزل للموظفين الحكوميين كل يوم جمعة، باستثناء قطاعي الصحة والأمن، وهو ما قد يوفر نحو 6.2 تريليون روبية من دعم الوقود. كما حث القطاع الخاص، بما في ذلك شركات كبرى مثل شركة كولجيت-بالموليف، على تبني سياسات مماثلة للعمل عن بعد لتقليل استهلاك الطاقة، باستثناء الخدمات الأساسية.
ستقوم الحكومة بتقليص رحلات العمل للموظفين المدنيين بنسبة 50% للرحلات الداخلية و70% للرحلات الخارجية لتوفير النفقات العامة.
وفيما يخص أسعار الصرف، يواجه زوج الدولار الأمريكي / الروبية الإندونيسية ضغوطاً متزايدة، حيث يتم تداول العملة المحلية عند مستويات أضعف من 16,500 روبية للدولار المفترضة في الميزانية. وأوضح وزير الطاقة، باهليل لاهداليا، أن الحكومة ستحافظ على أسعار الوقود المدعوم في الوقت الحالي، بينما تقوم بتقييم تعديلات أسعار الوقود غير المدعوم بالتعاون مع شركات التجزئة.
وأكد لاهداليا أن إمدادات الوقود والغاز المسال مؤمنة، مشيراً إلى أن البلاد بدأت في استيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر بديلة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، وهو نشاط تشارك فيه شركات شحن متخصصة مثل شركة دوريان إل بي جي المحدودة.
وتتضمن الخطة الحكومية أيضاً إعادة تخصيص ميزانيات البرامج غير ذات الأولوية، مما قد يوفر ما يصل إلى 130 تريليون روبية. كما سيتم تقليص توزيع الوجبات المجانية إلى خمسة أيام فقط لتوفير 20 تريليون روبية إضافية. وتأتي هذه التحركات في ظل بلوغ ميزانية دعم الطاقة لعام 2026 نحو 381.3 تريليون روبية، وهي ميزانية بنيت على افتراض أن أسعار النفط الخام تبلغ 70 دولاراً للبرميل، وهو رقم تجاوزته الأسعار الفعلية حالياً بشكل كبير. ورصدت وسائل إعلام محلية طوابير طويلة في محطات الوقود بعدة مدن إندونيسية، حيث يسارع المواطنون للتزود بالوقود قبل بدء تطبيق القيود الجديدة.








