الروبية الهندية ترتفع قليلاً أمام الدولار وسط توترات المنطقة
سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء بعد بلوغها أدنى مستوى تاريخي. تأثرت العملة بتضارب أنباء الشرق الأوسط وضغوط ناتجة عن تخارج استثمارات أجنبية واسعة.
شهدت العملة الوطنية في الهند تحسناً طفيفاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت مستوى قياسياً منخفضاً في الجلسة السابقة. وجاء هذا الارتفاع المحدود وسط تضارب الأنباء بين الولايات المتحدة وإيران بشأن احتمالات التهدئة في الشرق الأوسط، في حين حدت التدفقات الخارجة القوية وعقود الآجلة غير القابلة للتسليم المستحقة من المكاسب. وسجلت الروبية مستوى 93.84 مقابل الدولار بحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت الهند، بزيادة قدرها 0.1% عن الإغلاق السابق، بعد أن كانت قد هوت إلى مستوى قياسي بلغ 93.98 يوم الإثنين نتيجة المخاوف من تعمق الصراع الإيراني.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أرجأ خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية، مشيراً إلى محادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة، وهو ما نفته طهران التي أطلقت موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وأشار محللون في مجموعة إيه إن زد القابضة المحدودة في مذكرة بحثية إلى طبيعة الوضع الراهن قائلين: > التطورات مشجعة، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة والأسواق تتسم بردود الفعل المتقلبة.
وأضاف المحللون أن الوقف المبكر للقتال سيكون موضع ترحيب، ولكن حتى في هذه الحالة، سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعود أسواق الطاقة العالمية إلى طبيعتها. وبعيداً عن التوترات الجيوسياسية، واجهت الروبية ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع الطلب على الدولار بسبب استحقاق مراكز في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم وتدفقات المحافظ الأجنبية الخارجة، حيث باع المستثمرون الأجانب ما يقرب من 12 مليار دولار من الأسهم والسندات الهندية بأساس صافٍ خلال شهر مارس حتى الآن.
وفي سياق البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن إتش إس بي سي القابضة لشهر مارس أضعف توسع في إنتاج القطاع الخاص الهندي منذ أكتوبر 2022. وأوضحت المذكرة المصاحبة للبيانات تأثر النشاط الاقتصادي بالتوترات الإقليمية، وجاء فيها: > أشارت الشركات إلى أن حرب الشرق الأوسط وظروف السوق غير المستقرة والضغوط التضخمية أدت جميعها إلى إضعاف النمو.
وعلى صعيد الأسواق المالية، تعافت الأسهم الهندية جزئياً حيث ارتفع مؤشر "نيفتي 50" بنسبة 0.8%، مقتفياً أثر الأسهم الآسيوية، بينما ظلت السندات تحت الضغط مع استمرار قلق المتداولين بشأن المعروض المرتفع من الديون، حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 6.84%.











