قيود هندية جديدة على الصرف الأجنبي وضغوط على السندات
يترقب متداولو العملة في الهند تقلبات حادة بعد تشديد المركزي لقيود مراكز الصرف الأجنبي. وتواجه السندات ضغوطا مع ارتفاع خام برنت إلى 116 دولارا للبرميل.
يستعد المتداولون في أسواق الصرف الأجنبي في الهند لأسبوع يتسم بالتقلبات الشديدة، وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي بتشديد القيود على مراكز العملات الأجنبية الصافية للبنوك، بالتزامن مع ضغوط إضافية تفرضها أسعار النفط المرتفعة على السندات الحكومية. وشهدت الروبية الهندية مقابل الدولار تراجعاً بنحو 1% خلال الأسبوع الماضي، وهو الانخفاض الأسبوعي الرابع على التوالي، لتسجل مستوى قياسياً منخفضاً عند 94.84 مقابل الدولار. وأصدر البنك المركزي تعليمات تلزم البنوك بضمان عدم تجاوز مراكزها المفتوحة بالروبية في السوق الحاضرة مبلغ 100 مليون دولار بنهاية كل يوم عمل، وذلك بحلول العاشر من أبريل المقبل. ويرى الخبراء أن الموعد النهائي القصير قد يؤدي إلى تصفية غير منظمة للمراكز وخسائر محتملة في صفقات التحكيم. وفي هذا السياق، صرح أحد المتداولين في بنك حكومي قائلاً: > من المرجح أن تظل السوق متقلبة، ومع قلق المتداولين بشأن إغلاق مراكز التحكيم، يتوقع أن يظل البنك المركزي الهندي نشطاً في كل من الأسواق الخارجية والمحلية. وعلى صعيد السلع، ارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت بنسبة 3% لتصل إلى ما يقرب من 116 دولاراً للبرميل، مع ترقب المستثمرين لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط. وقد أدت موجة البيع في السندات الحكومية الهندية إلى أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أربع سنوات، حيث قفز العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 20 نقطة أساس ليصل إلى 6.9419%. وتتأثر التوقعات المالية والنمو في البلاد بارتفاع أسعار الطاقة، خاصة وأن الهند مستورد صافٍ للطاقة والسلع الأساسية. وفي تعليق على استراتيجية الاستثمار، قالت فيديا آير، رئيسة قسم الدخل الثابت في شركة آي سي آي سي آي برودينشال للتأمين على الحياة: > نظراً لتقليل تعرضنا للمدد الطويلة بشكل استباقي قبل عدة أشهر، فإننا لا نرى مبرراً فورياً لزيادته، ولا نعتزم تقليصه بشكل أكبر في هذه المرحلة. ورغم الضغوط، قد تشهد السوق بعض الارتياح بعد إعلان الحكومة عن خطط لاقتراض 51% فقط من إجمالي اقتراضها للسنة المالية 2027 في النصف الأول، وهو ما يعادل 8.20 تريليون روبية، مقارنة بتوقعات السوق التي تراوحت بين 53% و56%. وفيما يتعلق بالمخاوف الجيوسياسية، يرى محللون أن السوق تبالغ في تقدير تأثير النزاع الذي تشارك فيه إيران على السياسة النقدية المحلية، رغم ارتفاع أسعار مقايضة المؤشر لليلة واحدة بشكل ملحوظ. وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل الإنتاج الصناعي والعجز المالي ومؤشر مديري المشتريات التصنيعي. كما تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة لمتابعة بيانات ثقة المستهلك، ومبيعات التجزئة، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس، والتي ستلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية.










