الهند تنوع مصادر استيراد الغاز المسال لتأمين الطلب
الهند تزيد واردات الغاز المسال من أمريكا والنرويج لتغطية نقص إمدادات الخليج. وجهت الحكومة المصافي بزيادة الإنتاج المنزلي وتأمين 70% من الخام عبر مسارات بديلة.
تواصل الهند تعزيز وارداتها من الغاز المسال من مصادر متنوعة تشمل الولايات المتحدة والنرويج وكندا وروسيا، وذلك في ظل تراجع الإمدادات التقليدية من منطقة الخليج. وصرح وزير النفط هارديب سينغ بوري بأن هذه الخطوات تهدف إلى تأمين احتياجات ثاني أكبر مستورد للغاز المسال في العالم وسط ضغوط العرض العالمية. وفي مسعى لتخفيف الضغط على مخزونات الغاز المسال، وجهت وزارة البيئة الهندية بالسماح لقطاعي الضيافة والمطاعم باستخدام بدائل طاقة مؤقتة لمدة شهر، مثل منتجات آسيا بيوماس المحدودة والكيروسين والفحم المنتج من شركات مثل واريور ميت كول. وتهدف هذه المبادرة إلى تحرير كميات إضافية من الغاز المسال لتلبية احتياجات المنازل التي يتجاوز عددها 333 مليون منزل. كما فعلت الحكومة صلاحيات الطوارئ لإلزام شركات التكرير، ومن بينها الكيانات التي تتعاون مع أويلز كوربوريشن، برفع وتيرة إنتاج الغاز المسال وتقليص الحصص الموجهة للصناعة. وأشار بوري إلى أن الهند كانت تستورد سابقاً نحو 60% من احتياجاتها من دول الخليج، لكنها نجحت الآن في تنويع مصادرها بشكل كبير. > "إمدادات غاز الطهي المحلية محمية بالكامل، ودورة التسليم لم تشهد أي تغيير." وأوضح الوزير أن القلق الذي ساد بين المستهلكين كان نتيجة مخاوف نفسية أكثر من كونه نقصاً حقيقياً في الإمدادات. وتأتي هذه التحديات في وقت تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية اضطرابات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران، مما أثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. ورغم هذه الضغوط، أكد بوري أن وضع إمدادات النفط الخام في الهند آمن، حيث ارتفعت نسبة الشحنات التي يتم الحصول عليها من مسارات خارج مضيق هرمز إلى 70% من إجمالي الواردات. كما أشار إلى أن إمدادات البنزين والديزل مؤمنة بالكامل، مع وصول شحنات الغاز الطبيعي المسال بشكل شبه يومي عبر طرق بديلة، مما يعزز قدرة البلاد على الصمود حتى في حال استمرار النزاعات الإقليمية.

