أسعار الذهب تتراجع مع تفاؤل بمحادثات أمريكية إيرانية
تراجعت أسعار الذهب مع تزايد الآمال في محادثات سلام بين واشنطن وطهران مما عزز شهية المخاطرة. يأتي الهبوط رغم ارتفاع أسعار النفط الذي يغذي مخاوف التضخم عالميا.
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر واحد في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بزيادة شهية المخاطرة لدى المستثمرين مع تزايد الآمال حول جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة و إيران، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط. انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,811.19 دولاراً للأوقية، بعد أن بلغ ذروته منذ 18 مارس الماضي، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.3% لتستقر عند 4,834.40 دولاراً. أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات لإنهاء الصراع مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك في أعقاب تعثر المفاوضات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع. > قال إدوارد مير، المحلل في ماريكس، إن أسعار الذهب تتفاعل في المدى القصير مع عناوين الأخبار القادمة من الشرق الأوسط وسط آمال بانخراط البلدين في محادثات جادة. في غضون ذلك، ارتفعت أسعار خام برنت في ظل عدم اليقين بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط الحيوية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تغذية التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وبينما يُنظر إلى المعدن الأصفر كتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الطلب على المعادن التي لا تدر عائداً. على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الأمريكي أن قواته أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية عبر البحر من خلال فرض حصار بحري شامل. وفي الوقت نفسه، يرى المتداولون في السوق الأمريكية فرصة بنسبة 29% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بنحو 13% في الأسبوع الماضي. > ذكر محللون في بنك أو سي بي سي في مذكرة بحثية أنه على الرغم من الارتفاع القوي للذهب والفضة خلال الليل، إلا أن الإشارة الأوسع كانت تشير بوضوح إلى الإقبال على المخاطرة بدلاً من التمركز الدفاعي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 79.31 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% ليصل إلى 2,105.21 دولاراً، واستقر البلاديوم عند مستوى 1,586.63 دولاراً.











