هبوط الأسهم وصعود النفط بعد تصريحات ترامب عن إيران
تراجعت الأسهم العالمية وقفز خام برنت بنسبة 5% عقب تصريحات ترامب بشأن استمرار العمليات في إيران. أثار غموض موعد فتح مضيق هرمز مخاوف الأسواق من نقص الإمدادات.
تراجعت الأسواق العالمية يوم الخميس مع تصاعد المخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقاً، حيث شهدت الأسهم انخفاضاً ملحوظاً مقابل قفزة في أسعار النفط وقوة الدولار. جاء ذلك بعد خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدد الآمال في الحصول على وضوح بشأن موعد انتهاء التوترات في الشرق الأوسط. وأكد ترامب في خطابه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات قوية للغاية إلى إيران خلال أسابيع، مدعياً أن الأهداف العسكرية قد أوشكت على التحقق والنزاع يقترب من نهايته. تفاعلت أسواق الطاقة بحدة مع هذه التطورات، حيث قفز عقد خام برنت لشهر يونيو بنسبة تقارب 5% ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل. وجاء هذا الارتفاع نتيجة عدم تقديم الخطاب أي تطمينات بشأن موعد أو كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن الوقود يؤثر تعرقله بشكل مباشر على الإمدادات المتجهة إلى آسيا. وأوضح جون ويذار، مدير المحافظ في شركة بيكتيت لإدارة الأصول في سنغافورة، أن الأسواق كانت تبحث عن جدول زمني واضح لم تجده في الخطاب. > لم نحصل على أي يقين أو وضوح إضافي حول الجدول الزمني من هذا الخطاب، وهذا هو بالضبط ما كانت تبحث عنه السوق. وأضاف ويذار أن توقع استمرار العمليات لعدة أسابيع أخرى وعدم استبعاد وجود قوات على الأرض سيعيد السوق إلى الوضع الدفاعي. وكان احتمال انتهاء الحرب التي استمرت شهراً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد رفع الأسهم العالمية في الجلسات السابقة، إلا أن الخطاب الأخير عكس هذا الاتجاه تماماً. تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة 1%، بينما هبطت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5%. وفي آسيا، تعرضت الأسواق لضغوط شديدة، حيث انخفض مؤشر نيكي في اليابان بنسبة 1.8%، وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 3.6%. وفي سوق العملات، عزز الدولار الأمريكي مكانته كملاذ آمن، حيث ارتفع مقابل معظم العملات الرئيسية عقب الخطاب. وتراجع زوج اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.156 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.858 نقطة. من جانبه، أشار براشان نيوناها، استراتيجي الأسعار في تي دي للأوراق المالية، إلى أن تصريحات ترامب لا توحي بانفراجة قريبة في مضيق هرمز. > الأمر الوحيد الذي يهم حقاً هو ما إذا كان مضيق هرمز سيفتح قريباً، ولا يوحي خطاب ترامب بأن هذا سيحدث بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق. كما أعادت تصريحات ترامب إحياء المخاوف من الركود التضخمي، وهو المزيج السام من التضخم المرتفع والنمو الضعيف الذي هز الأسواق في مارس الماضي، مع توقعات باستمرار صعود النفط والدولار في ظل تخلص المستثمرين من المخاطر.









