ترقب لبيانات الوظائف الأمريكية واجتماع منظمة OPEC+
تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكية واجتماع OPEC+ لمراجعة الإنتاج. كما تحدد الصين أهداف النمو السنوية وسط توترات جيوسياسية ومخاوف من الرسوم الجمركية العالمية.
يترقب المستثمرون في الأسواق المالية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية، حيث تستعد الولايات المتحدة لإصدار تقرير الوظائف الشهري الذي سيحدد مسار السياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. وفي الوقت نفسه، يجتمع أعضاء أوبك بلس لمراجعة حصص الإنتاج، بينما تحدد الصين أهدافها الاقتصادية للعام المقبل وسط أجواء دولية مشحونة بالتوترات وتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. سيسلط تقرير التوظيف الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة الضوء على ما إذا كانت البيانات القوية للشهر السابق مجرد مفاجأة عابرة أم دليلاً على سوق عمل أكثر متانة، حيث من المتوقع أن يظهر تقرير فبراير زيادة في الوظائف بمقدار 60 ألف وظيفة، بعد مكاسب بلغت 130 ألف وظيفة في يناير أدت لانخفاض معدل البطالة إلى 4.3%. وتأتي هذه البيانات وسط اهتمام متزايد بكيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والاقتصاد الأوسع. على صعيد الطاقة، تظل التوترات بين واشنطن وإيران مرتفعة، حيث يتحوط المتداولون من احتمالات توجيه ضربات عسكرية وردود فعل محتملة. وفي عطلة نهاية الأسبوع، تراجع مجموعة أوبك بلس، التي تضم روسيا، خططها لإنتاج النفط الخام. وقد ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 17% في عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي، ورغم أن هذا يمثل أخباراً جيدة للمنتجين، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة يحد من الطلب العالمي. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية فائضاً يقارب 4 ملايين برميل يومياً في عام 2026، حيث تشير التوقعات إلى أن معظم النفط الخام الإضافي سيأتي من دول خارج المجموعة، وهي الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والأرجنتين وغيانا. وفي آسيا، تعقد الصين المجلس الوطني لنواب الشعب، حيث من المتوقع أن يحدد المسؤولون أهداف النمو والتضخم والإنفاق، بعد تعهدات سابقة بسياسة مالية استباقية لتحفيز الاستهلاك والاستثمار. وفي الوقت ذاته، تختبر اليابان الطلب في قطاع السندات المتقلب من خلال بيع سندات حكومية لأجل 10 و30 عاماً، بعد أن قفزت العوائد لمستويات تاريخية في يناير نتيجة مخاوف من سياسات التحفيز الحكومية. ويعد ارتفاع أسعار الذهب مؤشراً جلياً على عودة الجغرافيا السياسية لصدارة اهتمامات المستثمرين، وسط مخاوف من انهيار المحادثات الرامية لتجنب الصراع. كما يظل الدولار وسندات الخزانة في دائرة الضوء مع تعهد الرئيس الأمريكي باستبدال الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا بضرائب أخرى، مما يثير تساؤلات حول تعريف الملاذات الآمنة في الوقت الحالي. وأخيراً، تواجه المكسيك حالة من عدم اليقين بعد مقتل زعيم عصابة "إل مينشو"، حيث يناقش الكونغرس مشروع قانون لخفض الإنفاق على العمليات الانتخابية بنسبة 25%. وتتطلب هذه الإصلاحات، التي قد تؤثر على تحركات زوج الدولار الأمريكي مقابل البيزو المكسيكي، دعم ثلثي أعضاء البرلمان، مما يضع حزب الرئيسة كلاوديا شينباوم في موقف تفاوضي صعب مع الحلفاء، في وقت تستعد فيه البلاد لمفاوضات تجارية حاسمة وتحديات أمنية متزايدة.

