توافق أوروبي بقيادة ألمانيا على توحيد الرقابة المالية
أعلنت أكبر ستة اقتصادات أوروبية دعمها لرقابة مالية مركزية لتعزيز الاستثمار. ويهدف تحول موقف ألمانيا لكسر الجمود بشأن توحيد الأسواق وتسهيل تدفق رؤوس الأموال.
أعلنت أكبر ستة اقتصادات في الاتحاد الأوروبي عن دعمها للرقابة المركزية على أسواق رأس المال في التكتل، وذلك بعد أن تخلت ألمانيا عن اعتراضاتها السابقة، وفقاً لرسالة وقعها وزراء مالية هذه الدول. وأكدت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا وهولندا في رسالة اطلعت عليها رويترز، دعمها لفكرة الرقابة المركزية لإعطاء دفعة قوية للعمل على اتحاد المدخرات والاستثمارات في الاتحاد الأوروبي، وهو المشروع الذي طال انتظاره لأكثر من عقد من الزمان. ومن المرجح أن يساعد هذا التحول في موقف برلين في كسر الجمود المحيط بإنشاء أسواق رأس مال أكثر تكاملاً، وهو ما تراه الحكومات عائقاً أمام الاستثمار والابتكار في الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تحسين أنظمة التقاعد وتعزيز الدور الدولي لعملة اليورو. وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في ديسمبر الماضي مركزة الرقابة على منصات التداول الكبرى العابرة للحدود، والأطراف المقابلة المركزية، ومقدمي خدمات الأصول المشفرة، لتسهيل تدفق رؤوس الأموال بين دول الاتحاد السبع والعشرين. وكانت دول مثل ألمانيا ولوكسمبورغ وأيرلندا تبدي تردداً في السابق تجاه هذه الفكرة، خوفاً من نقل الإشراف الوطني على مؤسساتها المالية إلى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية في باريس. ومع ذلك، أظهرت الرسالة المؤرخة في 11 مارس تغيراً واضحاً في موقف برلين. > نحن ندعم تحسين التقارب والكفاءة في الرقابة على أسواق رأس المال عبر الاتحاد الأوروبي، والتحرك نحو الرقابة المركزية للبنى التحتية للأسواق المالية الأكثر أهمية من الناحية النظامية والعابرة للحدود، مع تجنب الازدواجية غير الضرورية أو التكاليف الإضافية وضمان تلازم المسؤولية الرقابية والمساءلة المالية. ووجهت الرسالة إلى المفوضية الأوروبية ورئيس وزراء مالية منطقة اليورو والرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي، حيث ستتولى قبرص قيادة المفاوضات بشأن هذه القضية. وأعرب الوزراء الستة، الذين تمثل دولهم حوالي 95% من أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي، عن رغبتهم في توصل الحكومات إلى موقف مشترك بشأن مقترحات المفوضية بحلول منتصف العام الجاري. وبمجرد توصل الحكومات إلى موقف موحد، يمكن التفاوض على مقترح المفوضية مع البرلمان الأوروبي، وهي عملية قد تستغرق من ستة إلى 12 شهراً إضافية. وإلى جانب الرقابة، تضمنت حزمة المفوضية مقترحات لإنشاء وضع مشغل سوق عموم أوروبا للسماح للمشغلين بإدارة منصات متعددة في الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى تراخيص محلية إضافية. كما اقترحت الحزمة تنسيق قواعد الخدمات المالية وتعديل لوائح الإيداع المركزي للأوراق المالية لتقليل العمليات المكلفة والمجزأة والمكررة. كما شملت المقترحات تحديث قوانين تكنولوجيا السجلات الموزعة (DLT) لتشجيع الابتكار، بما في ذلك تبسيط التراخيص للمشغلين الصغيرين وتسهيل العمليات العابرة للحدود لصناديق الاستثمار.








