شركات ألمانيا تواجه صعوبة في فك الارتباط بواشنطن وبكين
أظهرت دراسة حديثة أن الشركات الألمانية لا يمكنها فك ارتباطها بواشنطن أو بكين دون خسائر فادحة. ويعود ذلك لاعتماد قطاعات الصناعة والتكنولوجيا بشكل وثيق عليهما.
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ساسكس وكينجز كوليدج لندن أن الشركات في ألمانيا مرتبطة بشكل وثيق بكل من الولايات المتحدة والصين، لدرجة أنها لا تستطيع فك الارتباط بأي منهما دون تكبد تكاليف اقتصادية باهظة. ورسم الباحثون خريطة للمبيعات والإنتاج وسلاسل التوريد للشركات المدرجة في مؤشري داكس وإم داكس الألمانيين، وخلصوا إلى أن الاعتماد على أكبر اقتصادين في العالم يمتد عبر مختلف القطاعات والشركات الفردية. وأوضحت الدراسة أن شركات صناعة السيارات ومجموعات الآلات هي الأكثر اعتماداً على السوق الصينية، بينما تعتمد شركات الكيماويات والأدوية بشكل أكبر على الولايات المتحدة في مجالات البحث والتطوير والإنتاج. وفي الوقت نفسه، تواجه شركات التكنولوجيا الرقمية والاتصالات وأشباه الموصلات تعرضاً كبيراً للموردين في كلا البلدين. > بنيت الشركات الصناعية الرائدة مثل سيمنز وبي إم دبليو في نظام معولم بشكل أساسي، ولا يمكنها الانفصال عن الصين أو الولايات المتحدة دون خسائر مدمرة. وأشارت البيانات إلى أن شركة بي إم دبليو تحقق إيرادات من الصين أكثر مما تحققه من الولايات المتحدة، كما تعتمد على شركة سي إيه تي إل الصينية لتوريد البطاريات بقيمة تزيد عن 1.4 مليار يورو. ومن جانبها، تحصل شركة سيمنز على 24% من إيراداتها من السوق الأمريكية و12% من السوق الصينية، مع شبكات موردين مرتبطة بقوة بكلا الطرفين. وتؤكد هذه النتائج الصعوبة التي تواجهها برلين في صياغة استراتيجية واضحة مع تكثيف التوترات بين الولايات المتحدة والصين، حيث يرى الخبراء أن فك الارتباط الاقتصادي يمثل تحدياً كبيراً للنموذج الصناعي الألماني.







