تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني مع ارتفاع عوائد السندات
تراجع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.5 بالمئة مسجلاً أدنى مستوى في 3 أسابيع مع ارتفاع عوائد السندات. أدى صعود أسعار النفط لتقليص رهانات خفض الفائدة من بنك إنجلترا.
أنهى مؤشر الأسهم القيادية في المملكة المتحدة تعاملات يوم الخميس عند أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، حيث تراجعت المكاسب المبكرة مع ارتفاع عوائد السندات وسط مخاوف من تزايد التضخم المدفوع بقفزة في أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.5% ليغلق عند أدنى مستوياته منذ 12 فبراير، بينما تراجع مؤشر فوتسي 250 للشركات المتوسطة بنسبة 0.9%. شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً مع تقليص المستثمرين لرهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا الشهر. وأصبحت عقود أسعار الفائدة الآجلة تسعر الآن فرصة بنسبة واحد إلى أربعة لخفض الفائدة، مقارنة بنحو 80% قبل أسبوع واحد فقط. وفي قطاع الطاقة، ارتفعت أسهم شركتي شل بي إل سي وبي بي بنحو 2% لكل منهما، مدعومة بقفزة في أسعار خام برنت بأكثر من 3%. وجاء هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مما أدى إلى اضطراب الإمدادات وحركة الشحن ودفع بعض كبار المنتجين في الشرق الأوسط لخفض الإنتاج. في المقابل، تعرضت أسهم شركات الطيران لضغوط بيع متجددة مع ارتفاع تكاليف الوقود. وهبط سهم ويز إير القابضة بنسبة 11.3% بعد أن أشارت الشركة إلى تأثر أرباحها الصافية بنحو 50 مليون يورو (58 مليون دولار) بسبب الصراع. كما تراجعت أسهم إيزي جيت بنسبة 5%، وانخفضت أسهم مشغل الخطوط الجوية البريطانية آي إيه جي بنسبة 3.6%. وعلى صعيد الشركات الأخرى، تراجع سهم ريكيت بنكيزر جروب بنسبة 5.8%، حيث توقعت الشركة استمرار بيئة التداول الصعبة في أوروبا. وفقد سهم شركة بناء المنازل تايلور ويمبي نحو 1.3% من قيمته بعد تحذيرها من انخفاض الأرباح هذا العام بسبب تضخم تكاليف البناء وضعف التسعير. كما هوى سهم بيج جروب بنسبة 15% بعد أن خفضت شركة التوظيف توزيعات أرباحها وأعلنت عن انخفاض حاد في الأرباح السنوية. ومع ذلك، برز سهم رينتوكيل إنيشيال كأحد النقاط المضيئة في السوق، حيث قفز بنسبة 10.7% ليتصدر مؤشر فوتسي 100 بعد إعلان شركة مكافحة الآفات عن ارتفاع في الأرباح السنوية المعدلة قبل الضرائب. أظهرت البيانات الاقتصادية المحلية صورة مختلطة، حيث انكمش النشاط في قطاع البناء البريطاني للشهر الرابع عشر على التوالي في فبراير، وهو ما يتناقض مع الصورة الأكثر تفاؤلاً التي رسمها مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات. كما أشار مسح لبنك إنجلترا إلى أن توقعات أصحاب العمل لنمو الأجور ظلت عند أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من أربع سنوات.










