ارتفاع تكاليف الديون في فرنسا يمحو مكاسب ضرائب الوقود
ذكر وزير الميزانية الفرنسي أن ارتفاع تكاليف الاقتراض محا زيادة إيرادات ضرائب الوقود البالغة 270 مليون يورو. وبلغت التكاليف الشهرية الإجمالية 430 مليون يورو.
أكد وزير الميزانية ديفيد أميل أن الارتفاع الكبير في تكاليف الاقتراض الحكومي في فرنسا قد أدى إلى محو المكاسب المالية التي حققتها الدولة من زيادة إيرادات ضرائب الوقود، والتي نجمت عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وتأتي هذه الضغوط المالية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تذبذبات حادة في أسعار خام برنت وخام غرب تكساس، مما انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة والإنتاج. وشهدت أسعار الوقود الفرنسية، التي تتضمن ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20% وضريبة الاستهلاك، قفزة نوعية منذ اندلاع الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الذي قامت به روسيا ضد أوكرانيا في عام 2022. وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة فرانس إنفو، أشار أميل إلى أن الحكومة تمكنت من جمع 270 مليون يورو إضافية من ضرائب الوقود خلال شهر مارس الماضي، إلا أنه توقع تراجع هذه الإيرادات خلال الشهر الجاري نتيجة توجه المواطنين لتقليص استهلاكهم للوقود والحد من القيادة. > "ارتفعت تكاليف الاقتراض في فرنسا بشكل حاد مع صعود عوائد السندات العالمية خلال الحرب في إيران، مما يكلف الدولة حوالي 300 مليون يورو شهرياً." وأوضح الوزير أن التكاليف الإضافية الشهرية الإجمالية بلغت نحو 430 مليون يورو، وذلك عند دمج تكاليف الاقتراض مع حزم الدعم الطارئة الموجهة لقطاعات النقل والصيد البحري والزراعة، بالإضافة إلى معونات الطاقة المخصصة للأسر ذات الدخل المحدود. ورغم إعلان الحكومة عن هذه التدابير الأسبوع الماضي، إلا أنها تواجه ضغوطاً متزايدة لتقديم المزيد من الدعم، في حين تؤكد باريس أن قدرتها المالية تقتصر حالياً على تقديم مساعدات مؤقتة ومستهدفة للفئات الأكثر احتياجاً فقط.










