البنوك الإقليمية في Fed تواجه تحديات الاستقلالية القانونية
تواجه البنوك الإقليمية في Fed اختبارا لاستقلاليتها وسط نزاعات قانونية مع إدارة ترامب. يدافع المسؤولون عن الهيكلية الحالية كضمانة للموضوعية الاقتصادية المستقلة.
تواجه استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة اختباراً تاريخياً مع تصاعد الضغوط السياسية والقانونية التي تستهدف هيكلية البنك المركزي. وتبرز البنوك الإقليمية الـ 12 التابعة للاحتياطي الفيدرالي كجبهة رئيسية في هذه المعركة، حيث يدافع رؤساؤها عن دورهم كركائز للشرعية الديمقراطية والموضوعية الاقتصادية بعيداً عن التجاذبات السياسية في واشنطن. وتعتبر ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أن النظام الحالي الذي يوازن بين السلطة المركزية في واشنطن والقيادات الإقليمية قد صمد أمام اختبار الزمن. وفي تصريحات حديثة، أكدت دالي على أهمية التنوع في اختيار صانعي السياسات قائلة: > "انظروا إلى القانون الأصلي... لقد أنشأتم هذه البنوك الإقليمية وجعلتم اختيار هؤلاء المسؤولين مختلفاً عن اختيار المسؤولين في واشنطن." ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث تنظر المحكمة العليا في قضية تتعلق بمدى سلطة الرئيس دونالد ترامب في إقالة محافظي الاحتياطي الفيدرالي. كما تلوح في الأفق تغييرات محتملة مع ترشيح كيفن وارش لخلافة جيروم باول في رئاسة البنك، وانتقادات وزير الخزانة سكوت بيسنت لبعض ممارسات البنوك الاحتياطية. وتجادل دالي بأن عملية التعيين الحالية توفر التوازن المطلوب، حيث قالت: > "مع موافقة محافظي الاحتياطي الفيدرالي الذين أكدهم مجلس الشيوخ على تعيينات البنوك الاحتياطية في المقام الأول، يكون لديكم الضوابط والتوازنات التي أعتقد أنها جزء من مؤسسة ديمقراطية." من جهة أخرى، يرى بعض المنتقدين أن النظام الحالي يفتقر إلى المساءلة الكافية. فقد اقترح ستيفن ميران، قبل انضمامه لمجلس المحافظين، أن الرؤساء الأمريكيين يجب أن يتمتعوا بحرية إقالة أعضاء المجلس وقادة البنوك الإقليمية، معتبراً أن النظام الحالي يتناقض مع الدستور. وأيد هذا التوجه راندال كوارلز، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق للرقابة، الذي صرح قائلاً: > "الإجابة الصحيحة هي القول... إن الرئيس يمكنه، في الواقع، إقالة أي شخص في مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأنه يختلف مع آرائه بشأن السياسة." ومع ذلك، أثار هذا الطرح مخاوف جدية بشأن تسييس السياسة النقدية. وحذر جيمس بولارد، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، من تداعيات مثل هذه الخطوات بقوله: > "أنتم تلعبون بالنار حقاً." ويشير بولارد إلى أن السماح بإقالة المسؤولين بناءً على توجهاتهم السياسية قد يؤدي إلى فقدان الاستقلالية، حيث قد تسعى الأطراف السياسية لخفض أسعار الفائدة لتمويل الإنفاق بالعجز، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.






