الأسهم الأوروبية تسجل مستوى قياسيا ومكاسب شهرية متواصلة
أغلق مؤشر STOXX 600 عند مستوى قياسي محققا مكاسب للشهر الثامن بفضل نتائج الشركات. تراجعت البنوك لمخاوف ائتمانية بينما ضغط ارتفاع النفط على أسهم شركات الطيران.
أنهت الأسهم الأوروبية تداولات يوم الجمعة عند مستوى قياسي، محققة مكاسب للشهر الثامن على التوالي، مدعومة بتحديثات إيجابية من الشركات، رغم تراجع أسهم البنوك الكبرى بسبب مخاوف الائتمان والاضطرابات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. وأغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي مرتفعاً بنسبة 0.1%، لتبلغ مكاسبه الأسبوعية 0.5%، مسجلاً أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ عامي 2012-2013. في المقابل، شهد قطاع البنوك تراجعاً حاداً بنسبة 1.7%، وهو أكبر انخفاض يومي له في أسبوعين. وهبط سهم شركة باركليز بنسبة 4.2% عقب تقارير إعلامية تشير إلى أن البنوك تواجه خسائر محتملة مرتبطة بانهيار شركة التمويل العقاري في المملكة المتحدة "ماركت فاينانشال سوليوشنز". كما تراجع سهم بانكو سانتاندير بنسبة 2.8% لكونه يمتلك شركة "أطلس إس بي بارتنرز"، وهي جهة مقرضة للشركة المنهارة. وكان مؤشر الأسهم في إسبانيا الأكثر تضرراً بين نظرائه الرئيسيين بخسارة قدرها 0.7%. > إن الضغوط الأخيرة التي شهدها سوق الائتمان الخاص، والمرتبطة بعمليات البيع في شركات البرمجيات هذا الشهر، تضاف إليها مخاوف بشأن مخالفات محتملة في قطاع الرهن العقاري. هذا ما صرحت به إيبك أوزكارديسكايا، كبيرة المحللين في بنك "سويس كوت". وقد سيطرت على شهر فبراير مخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة قد تعطل الأعمال التقليدية وتؤثر على الأرباح، إلى جانب حالة من الارتباك التجاري بعد تصريحات رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة. ومع ذلك، استمد المستثمرون الثقة من تحسن التوقعات العامة للشركات في أوروبا، حيث رفعت تقارير من إتش إس بي سي وشركة نستله وشركة كابجيميني من الروح المعنوية للسوق. > اتسم شهر فبراير بهذه المرونة التي يبحث عنها المستثمرون، كملاذ آمن من الاضطرابات التكنولوجية، ونتوقع أن يظل هذا الوضع قائماً طالما لم تتوفر لدينا وضوح كافٍ حول سرعة تبني الذكاء الاصطناعي. وتوجه المستثمرون نحو قطاعات الرعاية الصحية والأغذية والمشروبات، التي ارتفعت بنسبة 1% و1.5% على التوالي، باعتبارها قطاعات دفاعية تقليدية وسط مخاوف السوق. وفي سياق آخر، تراجع سهم ميلروز إندستريز بنسبة 11.6% ليتذيل مؤشر "ستوكس 600" بعد أن أشارت الشركة المالكة لـ "جي كي إن إيروسبيس" إلى إيرادات أقل من المتوقع لعام 2026 بسبب استمرار قيود سلاسل التوريد على مستوى القطاع. ورغم تجاوز شركة "آي إيه جي"، مالكة الخطوط الجوية البريطانية، لتوقعات الأرباح السنوية، إلا أن أسهمها تراجعت بنسبة 7.4% تماشياً مع قطاع السفر والترفيه الأوسع، مع ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 3%. كما انخفض سهم شركة دليفري هيرو بنسبة 4.4% بعد تسجيل قيمة إجمالية للبضائع السنوية أقل قليلاً من توقعات السوق، مما يعكس الضغوط التنافسية والبيئة الاقتصادية الصعبة. وفي المقابل، ارتفع سهم سويس ري بنسبة 3.7% بعد أن أعلنت شركة إعادة التأمين عن زيادة أفضل من المتوقع في صافي الأرباح بنسبة 47%، وأعلنت عن إعادة شراء أسهم إضافية بقيمة مليار دولار.




